الثلاثاء - 16 تموز( يوليو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1246
Tuesday-16 Jul 2019 No. 1246
جاسم الصافي
معارضة نص ردن

المعارضة هي مبدأ المحاسبة وليس الاعتراض , لان الكل اليوم من اصحاب القرار من الحكوميين هم معارضون جل همهم ومهمومهم هو افشال احدهم للأخر لانهم وبكل بساطة وبعد قرابة العقدين من تسنمهم السلطة ومقاليد الحكم وما تزل خططهم وأفكارهم وأعمالهم وحكمهم منطقه معارضون لا اكثر ولا اقل , وعقلهم الباطن لا يستطع تصديق انهم حاكمون بل محكومون , والدليل على ذلك القول الشائع ان الناس على دين ملكوهم وكما نرى ان شعبي العظيم الى يومنا هذا وهو لا يفقه الا الاعتراض ولا يرى الا النواحي السلبية اسود وابيض فقط , وكذلك السياسيون اصحاب المناصب والدرجات العليا هل وجدتم في فقههم او تنظيرهم الا التخوين والطعن والتآمر , اذا ما زلنا نحبو نحو فهم الديمقراطية , ولم نتخلص من عقدة الدكتاتورية , نعترض على انفسنا ونعيش ازدواجية الحاكم والمحكوم , ولا يحب احدنا لأخيه ما يحب لنفسه , لأننا مركب ازدواجي مصغر من نفاق السياسي الكبير , لا نعرف ما نريد من شدة التجهيل في مالنا وما علينا وهذا يصب في مصلحة الدكتاتور الحالي الذي جاء وحكم باسم المعارضة مع ان الاعتراض هو المحاسبة فهل لمن يدعي المعارضة اليوم القدرة على المحاسبة لنفسه وللأخرين , انا لا اعتقد لان الامر يحتاج الى شجاعة وتضحية , لهذا معنى المعارضة لدينا هو انك غير راضي او معترض على من أبخس حصتك من السلطة الجديدة , لهذا لنحذر الديماغوجية والدهمانية والشعارات الفضفاضة والمزركشة فهي حيل الابالسة لان التغير ان تبدأ بنفسك اولا , لا ان ترتدي قناعا ولونا وشعارا جديد , والعدالة ان تنظر بعين معصوبة للتوزيع بالتساوي بين الناس لا ان تكون لك قدم في الــ لا واخرى في الــ نعم فهذا عمل الشياطين , والمعارضة هو يوم الحساب والمحاسبة لا يوم التحاسب والمحاصصة
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي