الاثنين - 24 حزيران( يونيو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1233
Monday-24 Jun 2019 No. 1233
ستار الزهيري
لقاء من وراء الضريح

يا نفحةَ الوادي عبيرُكِ فائِقُ أهوَ الشذى أم عطرُ حيدر عابِقُ وأرى على بُعدٍ خَيالاً مُترَفاْ أمْ بالمنايا طولُ قَدِّكَ باسقُ وسمعتُ صوتاً عندَ قبرِكَ ضاحكاً أهوَ الهوى أم صوتُ صَبٍ رائقُ إني أتيتُكَ فآستعدَّ ضِيافَةً ومعيبُ - تعلمُ - أن يُجافى طارقُ أنسيتَ مُرضِعَةَ الوصالِ بدُرِّها أينَ الوصالُ أمْ بحُضْنِ أمِّكَ غارِقُ قُمْ لي لأَجلِ اللهِ حيدرَ مشرقاً حتى تُرى بينَ العمومةِ شاهقُ إِنِّي هُنا والذكرياتُ مَغارِبٌ وعلى تُرابِكَ تَستَفيقُ مَشارِقُ قُمْ لي لأَجلِ المُرهقاتِ سَويةً عِشْنا وأنتَ المُستَفيضُ الواثِقُ يا أيُّها البازُ المُحَلِقُ في المَدى كيفَ آحتواكَ اللِّحدُ .. إنَّكَ باشقُ لَمّا دناكَ الموتُ أعلَنَ رحلَتي وعلمتُ أنَّ الموتَ عقلٌ حاذِقُ يغتالُ أنفاسي بِمَوتِكَ مَرَّةً فتروحُ مختالاً كأنَّكَ عاشِقُ ويَجيئُ أُخرى للذهابِ وإنَّني من غيرِ ما يَرجو الدخولَ أُوافِقُ ماذا بدارِكَ كي تُغادرَ ظِلَّها أَ لأَجلِ دارِ الراحلينَ مُفارقُ مُرني فإنكَ في عيونيَ صورةً الدمعُ يَلثُمُها وأنتَ مُعانقُ أنا لا أصدقُ أَنَّ ظِلَّكَ غائبٌ رَغمَ آعتقادي أن قَبْرَكَ صادِقُ
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي