الاثنين - 24 حزيران( يونيو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1233
Monday-24 Jun 2019 No. 1233
مقهى الهافانا ملتقى الأدباء العراقيين والعرب في سوريا

عند زيارتك للوهله الأولى لدمشق سيلفت نظرك انتشار المقاهي العريقة والتي تحمل مزيج من عبق الماضي وذكرياته الجميلة وحداثة الحاضر فتكون وجهتك الأولى مقهى " الهافانا" الذي تعتبر اكثر شهرة وعراقة بل هي محطة جذب لكافة الأدباء والمثقفين العرب وخصوصآ الأدباء والمثقفين والشعراء العراقيين على وجه الخصوص كل هذه المعلومات سنتعرف عليها من خلال لقائنا مع المدير المفوض لاأدرة المقهى الاستاذ محمد ابو الخير الذي أبدى تعاونآ ملحوظآ رغم انشغاله بادارة المقهى بعدما عرف اني صحفي من العراق وسينشر هذا اللقاء في جريدة النهار الغراء . * أين يقع المقهى؟ يقع في قلب العاصمة السورية دمشق في الجهة الغربية من شارع فؤاد الأول عند تقاطع شارع المتنبي وشارع بور سعيد *حدثنا عن بدايات تأسيس المقهى؟ _ تاريخ المقهى زاخر بالأحداث والحكايا فقد تأسس هذا المقهى وفتحت أبوابه أمام الزبائن عام 1945 واصبحت مقهى الهافانا ملتقى تلاقح الأفكار بين رواد المقهى الذين كانو نخبة من الأدباء والشعراء والسياسيين على مختلف انتمائتهم استمر المقهى في استقبال زبائنه الى فترة الخمسينات من القرن الماضي تحول مبنى المقهى إلى ( ملهى ليلى بار) يعرف بأسم ملهى القطة السوداء وفي عهد الوحدة بين جمهورية مصر والجمهورية السورية اعيد افتتاح المقهى وباسم مقهى السلوان وسبب إلغاء اسم الهافانا بطلب من جهات سياسية كان لايروق لهم اسم الهافانا ربما له أبعاد سياسية بحتة في ذالك العهد بعدها اعيد اسم الهافانأ الى واجهة المقهى من جديد وبطلب ورغبة جامحة من رواد المقهي واستمر المقهى في استقبال رواده من مختلف الدول العربية بل حتى الجاليات الأجنبية تقوم بزيارة المقهى أغلق المقهى في نهاية السبعينات من القرن الماضي حيث استطاع احد التجار إلى تحويل مبنى المقهى الذي يحتل موقعآ تجاريآ ويشغل مساحة كبيرة من الأرض مما سوغ لنفس هذا التاجر ان ينشئ مكانه عدة محلات لبيع الملابس والاسواقات نجح هذا التاجر في مرامه ودب اليأس والحزن في قلوب رواده فقادوا انتفاضة واصدروا بيانات شجب واستنكار فقدموا طلب إلى رئيس الجمهوريه الراحل حافظ الأسد بإعادة افتتاح المقهى الذي يعد معلم مهم من معالم دمشق وكانت الاستجابة سريعة من قبل الرئيس الراحل وتم إعادة بناء المقهى وقد كلف الرئيس الأسد وزير السياحة الاستاذ المهندس نورس الدقر بالإشراف على إعادة بنائه وافتتح سيادة الرئيس المقهى بنفسه وسط فرح الجميع عام 1985 *من هم أبرز رواد المقهى؟ _منذ اللحظة الأولى الافتتاح المقهى استقطب جميع الشرائح السياسية والادبية والفنية واعزو سبب استقطاب المقهى لهذه الشرائح المهمة من المجتمع هو اسم المقهى الذي يحمل اسم المقاومة لجيفارة وفيدل كاسترو وقد انقسم المقهى جانب الي الأدباء والشعراء أمثال محمد مهدي الجواهري ومظفر النواب ونزار قباني عادل ابو شنب سليمان العيسى وادهم اسماعيل وحافظ الجمالي وحانب اخر من المقهى للتيار الأدبي بزعامة شاعرنا الصافي وكان مجلسه يظم عدد كبير من الأدباء والصحفيبن والشعراء واستاذة الجامعة واحتل جانب اخر من المقهى تيار سياسي بزعامة السياسي القدير سعيد الجزائري وعبد الغني العطري وعباس الحامض وعبد المطلب الأمين واحمد الجندي *هل تأثرت المقهى بسبب الأحداث الأخيرة التي مرت بالبلد؟ _بالعكس وها انت ترى بأم عينك كيف تزاحم الزباىن والمقهى توفر للزبون فسحة من الراحة والهدوء فتجد الشاعر ينظم قصائده على إحدى الطاولات ويقابله من الجهه الآخرة أديب اخر يكمل مجموعته القصصية بل حتى بعض الشباب يتأبط كتبه الجامعية ويتابع محاضراته برفقة زملائه وموشر جيد ناهيك عن زيارة المقهى من دول عربية ومنها العراق وبشكل يومي *في نهاية هذا اللقاء الجميل لايسعني الا تقديم شكري الوافر لحسن استقبالك وسعة صدرك هل لك بكلمة اخيرة سعادتي كبيرة وانا أرى اهتمام صحيفة النهار وهي تتابع بشغف وحرص شديد احد معالم وطنكم الثاني سوريا تحية إجلال واكبار لكادر صحيفة النهار وطوق ياسمين حلبي يعطر انفاسكم
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي