الاثنين - 24 حزيران( يونيو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1233
Monday-24 Jun 2019 No. 1233
حيدر حاشوش العقابي
انتظار لفجر عينيها

تمر الساعات ثقيلة جدا عليه هذا العاشق الذي رسمت على وجهه كل علامات الفرح, انتظر امرأة تجلت فيها كل قيم الفرح فعلا امرأة ملكت كل شيء فيه روحه وقلبه واحتلت كل شي فيه .بعذوبتها بعسل كلامها اليومي ..بوجودها وهي تتربع على عرش مملكة قلبه المتيم بها ,يحترق شوقا لها كل لحظة يرسم بمخيلته أشياء كثيرا ,متى ستاتي في اي وقت في اي لحظة ,هل باستطاعتي ان اقبلها بكل شوق كما تعود دائما هل باستطاعته ان يدخلها قلبه .ويحضن هذا القمر الادمي الذي تشوق له كثيرا. وكيف سيحتمل هذا الصراع المضنى يسن احتراقه شوقا ..وبين انتظارها ..تحدثه بغنج اراك تستعجل لقائي ياحبيبي ..يرد بصوت مرتجف حزين ياحبل الوتين انا مستعجل للهواء سيدتي...انا احترق شوقا لك عزيزتي ..وربما احار اي الكلمات سأقولها لك .اي قصائد سأكتبها تليق بسمو اميرتي ومليكتي ,ادرك ان الايام وحدها هي الكفيلة بان تجمعنا ذات يوم...وانك ذات يوم ستكونين قربي تسمعين لهاثي وارتجافي تحت خصلات شعرك وانا اسوح تضاريس هذا العالم الساحر ..ساعتها ياحبل الوتين اريد ان اقول مالم تقولها كلماتي وسأقول بشفاهي ما عجزت ان ترسمه اصابعي في حضرتك ,كم صعب هذا الانتظار ,احس ان النهار اصبح طويلا جدا احس بشيء يحزنني ,ماذا لو كنت الان معي في هذه الساعة على الاقل ,ماذا سيحصل لو كنت زوجتي الان وحبيبتي ,ماذا سيحصل في هذا العالم ...لو كنت الان على بعد خطوة مني .الوقت يمر بطيئا ..ونبضات قلبه تتسارع كل يوم للقاء غد ..فليس هناك يوم اجمل منه ..وهو يستعد لرؤية قمره الوحيد الذي انشغل كثيرا في رسمه بقصائده المتواضعة ..وحمله بين قلبه ابدي المكان. عشرات الاسئلة تمر بمخيلته وكيف سيكون شكله واي فستان تلبسه هذه المراة ..وكيف سيكون اللقاء وهو يوجهها بجنون شاعر ربما لا يتوانى من تقبيلها بحرارة ليطفئ هذه النار الازلية في روحه التي تتشوق له بين الفينه والفينة ..يقول في سره ما أحوجني لك ياملاكي,وياتي الجواب ما أحوجني لك ايها الشاعر المجنون .يكاد يسمع كلاها ..يكاد يسمع لهاث قلبها المليء بالحبور والغنج. الساعات اللعينة بطيئة هذة المرة . هو يحب انتظارها دائما ولكن هذه المرة الامر مختلف جدا ..هو يعي انه محتاج ان يتنفس وجودها معه لأنه نوع من الاستمرار في هذه الحياة ..سيمر الوقت غدا سيقول الكثير من كلمات الحب وستقرأ عيونه بالتأكيد ,غدا سيتحد القلبان في لحظة حنين واحدة وارتجاف واحد .ويتبدد شوقهما فهو العاشق المليء بالشوق والحنين .وهي المرأة الناصعة الحب .غدا سياتي ليقول كم احبك انت يارحيق حياتي
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي