الاثنين - 24 حزيران( يونيو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1233
Monday-24 Jun 2019 No. 1233
جواد التونسي
التكتك أم المترو...؟

اقصى ما نفكر به نحن (التكتك والستوتة) في شوارع العاصمة بغداد مدينة ألف ليلة وليلة آنذاك ولكن الحاكمين يرونها افضل من "المتروات " والقطارات بالغة السرعة والتي تحتاج لانفاق وقد ينقلب يوما وتكون نتائج الخسائر كبيرة لكن (التكتك ) , متى ننظر للعراق على انه بيتنا والوطن سورنا وللشعب أهلنا , الطمع يتضاعف والجشع ينموا كـ (غدد سرطانية ) والحكومة لا أرى لا أسمع ولا تقلب اي ورقة تحمل فسادا أو حيتان. ضوضاء وزحامات وصفارات ومنبهات وضجيج (التكتك والستوتة والماطور) ناهيك عن سيارات (التفحيط ) كاننا نعيش في مدن أفغانستان المتخلفة مع طالبانها (قندوز وقندهار ) المكتظة بكل شيء هنا دراجة نارية نهرب منها لتواجه تك تك وستوتة ودخان وبسطات وباعة راجلين ومتسولين واكياس نايلون وعلب ماء فارغة تتطاير في الشارع وصحيات و(هورنات ) المجانين من السائقين الهمج . انتهت اليابان من تشغيل قطار اسرع من الرصاصة اي اسرع من الصوت يسير بأنفاق تحت الارض وعلى جسور خاصة ويمكنه ان يقطع المسافة بين روسيا واذربيجان باقل من ساعة وهو اسرع من الطائرة وهكذا يكون الرجال في حب الوطن والتضحية والايثار له في العمل والوفاء دون التفكير بكمية النقود التي يسرقونها وكم حصتهم فيها , اطفال وصبيان يمتطون عربات وسيارات مظللة تمشي عكس السير والزحامات تجعل مؤخراتنا تتنمل ,وسيارات دون لوحات تسجيل و كأننا دخلنا حربا ضروسا نخفض رؤوسنا من طلقة بندقية طائشة وننبطح من صوت قذيفة فكل الاصوات تتجمع لتضغط على اذاننا فمن هو الذي يحكم الشارع هل هو القانون ام الفوضى فان كان القانون فيجب ان يسود وان كانت الفوضى فإلى الله المشتكى ,حمى الله العراق والعراقيين من كل مكروه وسوء.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي