الاثنين - 24 حزيران( يونيو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1233
Monday-24 Jun 2019 No. 1233
بين الملكية وجمهورية عبد الكريم قاسم ..كفّة الميزان تميل لصالح العهود المندثرة

النهار/ خاص: تظلّ "الجمهورية" هدفاً حلواً ومثيراً في ظل النظام الملكي هكذا كان حالنا في العراق، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية، إذ كان طموح العراقيين أن يقيموا نظاماً جمهورياً ديمقراطياً، يحقق العدل والحرية والرفاه، وكان في أذهانهم سحر جمهورية أفلاطون التي قرأوا عنها في الكتب، لكنهم اكتشفوا، وإنْ بعد فوات الأوان، أن "الجمهورية" تفقد سحرها بمجرد أن تصبح حقيقةً واقعةً ماثلةً أمامك، وأن في بعض "الجمهوريات" ما يجعلك تعيد النظر في ما كنت تفكّر فيه وتأمل، وأن في بعض "الملكيات" ما يضعك أمام حلم العودة إلى ما كان، لكنك تكتشف أن ليس بإمكانك أن تعيد إلى "بكرة" الزمن خيوطها بعد أن تقطعت! في هذا المجال، ثمة وقائع عراقية مستنفرة هذه الأيام، تستدعي قدرا من التأمل والإمعان، ليس في دلالاتها وحسب، إنما في خلفياتها وجذورها، وفي مآلاتها المقبلة، ووقائع أخرى موثقة ومكتوبة، تثير الذهن، وتستدعي الذاكرة، إلى درجة أنها تسقط المواطن المغلوب على أمره في هوة المقارنة بين ما يحدث اليوم أمام عينيه وما كان يحدث في عهود الملوك الذين حكموا منذ تأسيس المملكة العراقية وحتى وثوب العسكرتاريا والأحزاب الشمولية إلى السلطة، فيجد البون شاسعا، ويدرك أن كفّة الميزان تميل دوما لصالح العهود المندثرة،
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي