الاثنين - 24 حزيران( يونيو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1233
Monday-24 Jun 2019 No. 1233
النهار/ عدنان راشد القريشي
قراءة في المجموعة القصصية "أمي كانت هنا " للقاصة حوراء يوسف الزبيدي

عندما نشرع في قراءة هذه المجموعة يختلط عندنا التصور فهل نحن امام قاصة ام شاعرة ذلك لانها تختزل اللغة وتصبها في قالب جميل وهذا ما لمسناه في قصة ((كابوس)) ، مرحبا انا احدثكم من العالم الاخر انا بخير للغاية ، هي تطل علينا في هذه القصة عبر العدم ولكنه عدم لذيذ حيث تعيش الملائكية والدعة تعيش مع الملائكة والشياطين معآ فهي على حين غرة تدفعنا من جنتها الى جحيم الأشياء ، انا من جهنم ، هنا تحدث انفجارات نارية ويعذب الجميع هنا ، لاحقوق لنا ، القاصة تنقلنا عبر لغة سريعة شفافة في قصة ((من انت تتشابك الذات الانثوية والذكرية من خلال لغة حوارية هو وهي ، تلك أنا التي تركني ذلك الذي سمي زوجي على سلالم الحياة أتشاجر مع مصاعب الدنيا ، نلاحظ في قصة من انت حجم المعاناة التي تكابدها المرأة مع زوجها الذي عرفنا من خلال البنية الفصصية انه تركها مع ثلاث زهرات تواجه الحياة وقد حاربت من اجلهن ،ونقرأ قصة (جنون )فتجد انفسنا امام عملية تجريدية في معالجة الموضوع ،كيف كانت ليالي طويلة ومتعبة امضيتها بقول أنني لست مجنونة مهدئات ، مهدئات ، مجانيين ، مجانيين ، قصة (( تأمل)) قصة حياتية يومية هي تجلس في الحافلة تتآمل وجوه الجالسين وتذهب مع خيالها , تمضي القاصة حوراء يوسف الزبيدي مع قصصها القصيرة جدآ عبر لمحات خاطفة فهي تمسك اللحظة وعبر مفردات تقول نعم ولا في كل ما كتب في المجموعة (( أمي كانت هنا )) القاصة حوراء تضمر شيئآ جميلآ في وعي القارئ الذي يطالع تجربة واعدة جديدة المجموعة تستحق منا ان نحتفي بها ونشد من أزرها صدرت هذه المجموعة ضمن مشروع المسابقة الأدبية لنتاجات الادباء الشباب الذي تبناه الاتحاد العام للادباء والكتاب.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي