الأحد - 19 ايار( مايو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1214
Sunday-19 May 2019 No. 1214
خريجو الجامعات .. كل الطرق باتت مغلقة أمامهم !

حوراء خلف «التعيينات» من اكثر المشاكل التي يعاني منها المجتمع العراقي ولاسيما الطلبة الجامعيين فكل الطرق باتت مغلقة امامهم. وعدم وجود لتعيينات من المشاكل التي تنبئ بكارثة على صعيد التعليم من جهة وعلى الصعيد الاجتماعي من جهة اخرى حتى باتت هذه المشكلة تقتل حافز الطالب في اكمال دراسته وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب العراقي حتى وصل الحال لفشل جميع نداءات الطلاب ومطالبتهم بتوفير هذا المطلب. وتتوفر التعيينات في حالتين فقط «دفع الاموال «او «الوساطة « اما غير ذلك لايمكنك الحصول على فرصة عمل في العراق مما دفع اكثر الطلبة الى ترك الدراسة وخاصة الجامعية لانهم ادركوا ان الامر بلا جدوى حتى وان حصلوا على الشهادة. كانت لنا وقفة مع مجموعة من الطلاب الجامعيين ومنهم الطالب احمد بحر محمد «خريج كلية الهندسة الجامعة التكنلوجية» يقول: بعد ان اكملت الدراسة الجامعية وكان الفرح في داخلي لايوصف وشعرت انني سوف اخذ دوري في المجتمع واستثمر الشهادة من اجل نفع المجتمع, ومن ثم صدمت فمنذ ثلاث سنوات من التخرج وانا لم اجد تعييناً, وهو يعمل الان في احدى المحال التجارية في الشورجة مضيفاً لكلامه شعور الندم على تلك السنوات من التعب والدراسة. اما الطالب «احمد علي» احد طلاب كلية الهندسة جامعة بغداد فقد كانت له نفس المعاناة, احمد علي لم يجد ايضاً تعييناً فقد وجد نفسه في طوابير الامل والانتظار وهو يعمل حالياً في فرن صمون والحسرة تبدو واضحة على وجهه فلم يقف الامر على الجواب بل وصل الى ان يترجم جوابه في «دموع» بسبب الاهمال الحكومي. حتى وصل الحال بالكثير من الطلبة باختصار الطريق وترك الجامعة, ومنهم طالب كلية اللغات علي حسين حيث ترك الكلية وهو في المرحلة الثانية حيث تحدث: تركت الدراسة وعملت في احد المولات التجارية واختصرت الطريق بدلاً عن الانتظار والامل الذي لا جدوى منه وحصلت على عمل بدل انتظار احلام لا تكتمل. وبصدد هذا الموضوع يقول الباحث الاجتماعي حيدر رحيم: من الاثار النفسية والاجتماعية التي يعاني منها شريحة الخريجين العاطلين عن العمل هو الاحباط الشديد جراء عدم الحصول على فرص تعيين يمارس فيه دوره بشكل طبيعي. ولاسيما الاثار السلبية التي يتعرض لها الخريجون العاطلون عن العمل هي حالات الاكتئاب وايضاً فقدان الثقة بالنفس وخاصة القدرات الذاتية التي يمتكلها هذا الخريج واحياناً تذهب المعلومات والخبرات التي اكتسبها من سنوات دراسته الى عالم النسيان ويضيف ايضاً «لو كان اصحاب القرار في الدولة جادين في استثمار قدرات وامكانيات الشباب في الجانب الايجابي لوجدنا ابناءنا في المكان الصحيح لكن مع الاسف فالمصالح الشخصية والحزبية وضياع التخطيط ادت الى الاحباط وعدم القابلية على اكمال الاحلام والطموح .
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي