الاثنين - 15 تموز( يوليو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1245
Monday-15 Jul 2019 No. 1245
ازهر وصي
في بلاد الاسلام ... هل يبقى السلام ضيفاً ؟

دعا رب العزة في كتابه المجيد عبادة إلى السلام والتسامح وذلك لديمومة الحياة كما أراد لها الله وكما يجب أن تكون , فضلا على إن جميع أديان العالم تدعوا للسلام ومكارم الأخلاق وانطلاقاً من مفهوم إن الله محبة ذلك المفهوم العظيم التي تتجلى فيه كل المعاني السامية الخلاقة المحملة بالجمال كما صورها الله جل وعلا لتكون منبرا للحب ولعشاق السلام . فهل من سلام في بلاد الإسلام ؟ لاسيما وإنها البلاد المعنية والداعية والمدعية للسلام . تساؤلاً طالما أثار جدلاً وخلف صراعاً محتدم بين أبناء الأمة العربية , دون الوصول لحقيقة تذكر. فكفا لدعاته نبذ للأحقاد والضغائن والخطابات الموجهة التي تدعو من خلالها إلى نشر روح التسامح ونبذ العدوان والفرقة . فعليهم أن يجسدوا مفهوم السلام بأجمل ما صوره الله سبحانه وتعالى وان لا يجردوه من مدلوله الإلهي المفعم بالحب والداعي للوئام . فلتغتسل قلوبهم أولاً وبماء الله النقي وليسقطوا أقنعتهم المزيفة ثانياً , بعدها ودون ريب يحل السلام ليس ضيف خجول لا يقوى على أن يقول كلمته , بل يكون خليفةً ومرجعاً وقائداً يتأسون به و بخصائله ليقول كلمته لتكون مناراً ودليلاً لكل المؤتلفين والمختلفين .. عسى أن يتعمدوا بالحب والإنسانية وان يلقوا كواتم القبح التي سعت لاغتيال الجمال فكفا للرذيلة أن تغتال الفضيلة وكفا للحقد أن يغتال الحب . فأغصان الزيتون تدعو للخروج من سباتها الطويل فلنلوح بها معلنين عن بدء رحلة السلام وسط موكب ننشد فيه للحب و نغني للأمل ونتجرد فيه من الحقد وحينها يتلفظ أنصار القبح والكراهية أنفاسهم الأخيرة معلنين عن هزيمتهم الحتمية التي بنيت على أكداس الرذيلة والفشل .
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي