الاثنين - 15 تموز( يوليو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1245
Monday-15 Jul 2019 No. 1245
حسين العراقي
السياسة بمفهومها المحلي ...!!

السياسة كما يصفها ميكافلي (هي فن الممكن) وبنفس الوقت جميعا نعلم أنها بعيده عن النبل أو الشفافية أو الأخلاق . لهذا نرى اغلب السياسيين المتبحرين في عمقها وعلى رأسهم أسماء نتصورها كبيره ومهمة في الساحة السياسية والانتماءات الوطنية والحقيقة هم مجردين من كل المفاهيم الإنسانية والأخلاقية بل لا يعرفونها ولم يحملوها في يوم ما ويتلونون من حال ألى حال .وموقف ألى أفج منه دونيه .. فتجدهم مثل مهرج السيرك أو مثل مومس في ملهى من الممكن أن يفعلان لك كل شيء يفرحك للحظه من الوقت ويستنزفون به مالك من جيبك ويتسولون انتعاشك وضحكتك وأنت راضٍ عنهم وتشهد لهم أنهم ناجحين في مجالهم رغم أنهم سرقوك كل واحد باختصاصه .. وهذا نفس الحال بالنسبة لرجال السياسة والحكومات وبعض ألاهثين خلفهم من لا يحصلون على غير الفتات لكنهم يتبعونهم مثل الكلاب الأجيرة ويلمعون واجهاتهم ويصفونهم بأفضل الوصف ..ولم يرى الرعية من السياسي غير المهاترات ومحاولة أبراز العضلات ..وجميعنا نعرف أنها جعجعة في صفيح فارغ يشغلون المسامع ويشوشون الأفكار بتلك الجعجعة التي يستخدمونها هم وأتباعهم ونحن نعلم من يناصرهم هم فاقدين لشيء لا يعطوه فبهذه الأفعال يجعلون لتصرفاتهم ألا مسؤوله مبررات يقنعون بها نزواتهم وعقولهم المتربية على الخبث والأنانية السياسية والكسب لأي شيء بدون شرف ومبدأ مهما كانت الخسائر يحاولون من جعل الشعب وقود لمهاترات مقصوده تدفعه ألى الموت مجرد لأنهم حاقدين حقراء وأغبياء ..وأنا أيقنت أنهم لا يوجد بهم الواثق الحقيقي من خطواته النزيه والحفاظ على أرواح الناس بل يصمت حين تزهق الأرواح من اجل خلاف سياسي وهذا له عدة أسباب أولا لا يعرف التعامل قانونيا ودستوريا لهكذا مواقف ثانيا . من المحتمل أن يكون هو طرفا أذا لم يكن هو سببها ولم يحقق شيء حقيقي و ملموس.ثالثا الظهور المكثف للانتشار وتسجيل حضور دائم حتى وان كان على حساب ودماء الناس ناهيك عن الوعود والثرثرة الكاذبة . كل هذا الذي تحدثنا عنه نجده في شخص السياسي العربي والسياسي المحلي لأنه مازال بمفهومه أن كنت تريد النجاح سياسيا أن تخلط كل الأوراق القبلية والدينية والقومية بكل مكر وعدوانيه تخرج لك نتائج مقنعه .بغض النظر عن الخسائر التي سوف تنتج ..هكذا هو مفهوم السياسة لدى هؤلاء من يتحكمون بمصير ومقدرات البلد . . لأن ما لم يفهمه بعض الساسة العرب أن السياسة تعني حكم الدولة ومؤسساتها. لكنها لا تعني السلطة أو التسلط بمفاهيمها البدائية والسلبية . لأن الدول تقوم وتدوم على التنظيم السياسي والإداري . وتسقط إذا مارس السياسي سلطته بلا حدود أو رقابة. والسياسة عند العرب تعني بالفعل التسلط أو التنمر على الآخرين . وهذه هي ألفرصه الذهبية لفتح الباب في أن يتدخل الخارج تحت ذريعة إنقاذ الشعب من تسلط الحاكم .. أذن نحتاج ألى سياسيين بفكر وعقليه جديدة بعيده عن التفكير بالموروث السياسي المتصحر والمتجر والمتسلط ..بل نحتاج ألى حكم القانون والمؤسسات .هكذا هي السياسة ألحديثه . وألا غير هذا يؤدي ألى النهايات ألدمويه بسبب السياسات الغبية ..
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي