الثلاثاء - 26 اذار( مارس ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1200
Tuesday-26 Mar 2019 No. 1200
خالد جاسم
ليست مسؤولية الأولمبية وحدها

أسباب وعوامل مختلفة وقفت وراء تأخر تشريع قانون اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية بعض منها يعود بالطبع الى اللجنة الأولمبية نفسها من حيث التأخر في أنجاز هذا القانون في الوقت الذي استبشر الرياضيون المعاقون خيرا بعد تشريع وإقرار قانون اللجنة البارالمبية العراقية في مجلس النواب بعد مخاض عسير وتعديلات وتغييرات على جوهر هذا القانون الذي ولد أخيرا ملبيا طموحات البيت البارالمبي السعيد بنجاحاته وإنجازاته المتتالية , وأسرته تحفر في الصخر من أجل تأكيد الجدارة دائما , وقبل هذا التاريخ بسنوات أنجز قانون وزارة الشباب والرياضة بالرغم من كل الملاحظات والمؤشرات الواردة فيه , لكن ليس من المعقول ولا المنطقي أن تبقى اللجنة الاولمبية حتى الان بلا قانون متكامل وعصري ينسجم والمتغيرات الكبيرة التي حدثت في العراق منذ عام 2003 كما ينسجم وحجم التطور والنقلة الكبيرة التي شهدتها الرياضة والحركة الأولمبية إجمالا , كما ويضع هذا القانون - الغائب - بل و- المغيب - لجنتنا الاولمبية في الطريق السليم ويمنحها حرية العمل ومرونة التصرف في الكثير من الأمور المهمة والمفاصل الحيوية التي ماتزال شبه متوقفة أو لايمكن حسمها بالطريقة التي تعود بالنفع على الرياضة والحركة الاولمبية في ظل الافتقاد الى الاليات القانونية والوسائل الفاعلة التي يوفرها العمل تحت مظلة القانون الرسمي , كما لايمكن بأي حال من الأحوال أن يبقى الجدل دائرا ومع كل دورة انتخابية في العمرالاولمبي حول القانون أو التشريع أو النظام الذي يمكن اعتماده كمرجعية نظامية ودستور اولمبي في إجراء الانتخابات بعد أن تعددت الاجتهادات وأختلفت الرؤى وتباينت التصورات , وتشتت المواقف بشأن إعتماد قانون دوكان أو القانون 20 النافذ أو غيرهما , كما ان التأخير في اقرار القانون يضع صعوبات كبيرة في مشوار إنجاز العديد من المسؤوليات والمهام الكبيرة وفي حسم الكثير من الجدل والإختلاف المفتوح في كل مولد انتخابي ,والذي مازال خاضعا لمرسوم الانتظار نتيجة عدم التوصل الى إقرار القانون وحضور بعض الاختلافات في اللوائح الانتخابية خلال المدة الماضية , وهو الأمر الذي يتطلب ضرورة تسريع كل الخطوات المتضمنة إنجاز هذه النظم التي تعد الضمانة الأكيدة لسير العمل الاولمبي على السكة الصحيحة وتجنيب الرياضة مطبات ومشاكل هي في غنى عنها في ضوء التجارب المريرة الماضية و بغية تجاوز ماتبقى من عقبات والتغلب بروح المسؤولية على مايعترض العمل الاولمبي من عوائق كي نتجنب السير في متاهات وطرق مسدودة مع أن الحاجة تبقى قائمة وهامة وضرورية في إنجاز الهدف الأهم وهو قانون اللجنة الاولمبية العراقية الذي ظل مركونا مدة طويلة بأنتظار الفرج البرلماني بعد أن قدمت اللجنة الاولمبية القانون وأنجزته بشكل كامل بعد طول مراجعات وتعديلات عديدة قبل أن يفاجأ الجميع بأهمال لجنة الشباب والرياضة البرلمانية مسودة القانون المتكامل المنجز كما تجاوزت التفاهمات التي تم الأتفاق عليها بتكليف لجنة ثلاثية تضم ممثلا عنها مع ممثلي وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية العراقية من أجل التوصل الى مسودة قانون جديد للعمل الأولمبي وتقديم اللجنة البرلمانية مسودة قانون مليئة بالثغرات والعيوب التي قد تعرض رياضتنا لمنزلقات خطيرة , ونأمل جميعا بعد حل الأشكالات الأخيرة والتوصل مع وزارة الشباب والرياضة على مائدة الحوار الموضوعي بحضور لجنة الشباب والرياضة البرلمانية والسعي بقوة نحو مجلس النواب من أحل تسريع خطوات أنجاز القانون الأولمبي الذي يتماشى مع المعايير الدولية والقوانين العراقية ويؤمن للرياضة العراقية وحركتها الأولمبية البيئة الصحية للعمل المثمر الذي يخدم رياضتنا أولا وأخيرا سيما وأن القرار الأخير الذي أصدرته اللجنة الأولمبية الدولية بضرورة أنجاز القانون الأولمبي وهو أمر نتمنى مخلصين أستثماره بالشكل الأمثل من أجل المضي بالرياضة العراقية والحركة الأولمبية الى بر الأمان والنجاح معا . السطر الأخير ** كل ما يتعلق بالأمس ذهب مع الأمس... اليوم...حان الوقت لقول أشياء جديدة. جلال الدين الرومي
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي