الثلاثاء - 21 ايار( مايو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1216
Tuesday-21 May 2019 No. 1216
علي فالح الزهيري
ضرورة دعم الملف الصحي حكومياً ووطنياً

يعتبر الجانب الصحي من اهم جوانب الحياة, لأهميته الكبيرة اتجاه أفراد المجتمع, والركيزة المهمة من الركائز التي يحتاج لها أي مجتمع في أي دولة من العالم, وشهدت المؤسسات الصحية منذ سنوات والى الآن سلسلة من والاتهامات بالفساد, والإهمال, وسوء الإدارة, وقلة الخدمة, مما اوجد لها سمعة سيئة, حتى أطلق عليها تسميات لا تليق بها كمؤسسة مهمة . انها التركة الثقيلة التي يحملها العراق, بعد ان واجه ثلاث حروب, ومن ثم سنوات الإرهاب, أسهمت في تدهور البيئة الصحية, مما دفع بظهور امراض كثيرة ومخيفة وبالأخص بين الأطفال حديثي الولادة, وارتفاع نسب امراض السرطان وبشكل غير مسبوق, ومنها سرطان الثدي والعجز الكلوي والقلب, وغيرها من الإمراض الأخرى الخطرة. يضاف لكل هذا ضحايا الحروب والارهاب (المعوقين) ممن فقدوا أحدى أعضائهم، لذا فان تلك الإمراض رغم العلاج والمكافحة, إلا أنها تزداد وبتفاقم نتيجةً الاهمال لسوء ادارة الدولة والذي يمثل اصعب ضرف يمر به العراق. نظرة بسيطة للبلدان المحيطة بنا التي يذهب الناس لها للعلاج مثل ايران ولبنان او حتى الهند البلد الفقير, والتي ذهب لها العراقيون لغرض العلاج, يصاب بالذهول كل من يرى المؤسسات الصحية الرصينة المتطورة, وكيف تمتلك مقومات وأنموذج صحي عالي المستوى, وخدمات صحية مكتملة الاركان، هذا ما يجعلنا نتساءل: لماذا لا نكون كهذه البلدان التي تقدمت كثيرا في مجال الطب نتيجة الارادة الحكومية، وكم سنفتخر نحن عندما نمتلك كادر طبي كبير مميز وأجهزة طبية متطورة، وتخيل معي كم سنفرح عند السماع بنجاح عملية كبرى ومعقدة. ويجب ان لا نظلم بعض العاملين محليا في المجال الصحي ممن يتفانون في سبيل تقديم الخدمة, والجهود التي تقدمها مؤسساتنا الصحية, والتي تمثل ما يمكن تقديمه حسب ما متوفر من اجهزة وكوادر وسط وحش الفساد والاهمال والجشع . واليوم الحكومة العراقية مطالبة بأن تضع ملف الصحة من أولوياتها, وان تجعل منه أهمية قصوى, وان تكون جادة في رفع المعوقات وحل المشاكل التي تواجه وتعرقل عمل المؤسسات الصحية, عبر تقديم الدعم الدائم ومتواصل, من كفاءات وخبرات اجنبية, مع توفير أجهزة متطورة, والسعي الجاد لبناء مستشفيات والمراكز تخصصية متطورة، إضافة إلى الاهتمام بملف الأدوية والخدمات وغيرها، فقط نحتاج الارادة الحكومية, لتطوير ودعم وتحسين جودة الأداء ونوعية الخدمة والعناية المقدمة في المؤسسات الصحية, لأحداث ثورة في المجال الصحي, عسى ان تكون رسالتنا وصلت الى اصحاب القرار.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي