الأحد - 24 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1178
Sunday-24 Feb 2019 No. 1178
ميسلون هادي.. تجربة ورؤى

النهار - هناء العبودي ضمن فعاليات بغداد مدينة الابداع –اليونسكو ضيَّف منتدى المرأة الروائية الكبيرة ميسلون هادي في ندوة حوارية تحت عنوان (المرأة وبغداد: ميسلون هادي تجربة ورؤى ، يوم الخميس المصادف 31/1/2019، ادارت الندوة الشاعرة غرام مدير منتدى المرأة . تحدثت الروائية بداية عن بغداد وانتمائها لبغداد كونها بنت الاعظمية والمولودة فيها وانتقالها فيما بعد الى منطقة اليرموك فهي ابنة ذلك الجيل الذي يعتز بإنتمائه الى مدينته الحبيبة بغداد التي يوجد مثيل لها في كل بقاع العالم على حد قولها ، وإنها تعد بغداد كائن حي وروح تسكن كل بناياتها لأنها تمثل روح الحضارة وعبق التاريخ وإنها تختلف عن مدن العالم التي هي عبارة عن سمنت وحديد وزجاج لا روح تسكنها لتبعث البهجة والأفراح فيها .. لا يمكن أن نتصور بغداد بدون حدائق بيوتها وزقزقة طيورها وعطر و رودها.. وقد أثر ذلك على كتاباتها ومسيرتها الأدبية ايما تأثير ف(رواية العيون السود) الصادرة 2002 هو تأكيد او لمسة خاصة مجدت فيها البيت العراقي وعلاماته الفارقة والتي تقف عطور الحياة في المقدمة منها ،فالقصة او الرواية لديها ليست لوحة من خشب او حديد ولكنها قلب صادق وقطعة من الحياة ينقل الكاتب من خلالها رسالة الى القاريء كما هو الحال مع شخصيات تلك الرواية عندما تجلسان في الحديقة وتصغيان الى المساء وهو يتسلل اصواتا واضوية وروائح من حدائق الجيران ، فالإنسان العراقي يتساكن مع الحديقة . المرأة في كتابات ميسلون هادي في بداية كتاباتها ضنت انها لن تركز على المرأة تحديدا ، وهذا ما حدث فعلا في قصصها المبكرة التي كتبتها اوائل الثمانينيات ، لكنها وجدت نفسها مع مرور الزمن وتوالي الروايات بأن المرأة تشغل مساحة كبيرة في كتاباتها ، وتحدثت ايضا عن منجزها الحافل بالابداع والتلون الرائع في قصصها التي تناولت جميع شرائح المجتمع وان اول تجربة قصصية كانت (العالم ناقص واحد) لأنها تجربة وجدانية مرت بحياتها وهي استشهاد أخيها.. وتحدثت عن نهايات قصصها التي جعلت معظمها مفتوحة النهاية ليتفاعل القاريء معها ليشترك معها بوضع نهايات لما يقرأه.. أدب نسوي تؤمن الكاتبة بوجود ادب نسوي اذا كان يدخل في أعماق الاحتياجات الخاصة بالمرأة ولكن يكون ادب انثوي اذا كان يهم الجميع.. إن المرأة اكثر اهتماما بالجمال من الرجل وبالتالي اكثر قدرة على إيجاده والتعبير عنه...وأضافت على المجتمع الذكوري ان ينظر للمراة و يتعامل معها و يقدرها من خلال عطاءها الأدبي لا على جنسها وانوثتها... الروائية العراقية في المشهد الثقافي اكدت ميسلون هادي انه في بداية الخمسينيات كانت ظهور الروائية العراقية خجول جدا ، وبعد فترة الستينيات بدأـ تتحرك اكثر مثل ابتسام عبد الله ، نزيهة الدليمي ، عالية ممدوح ، عالية طالب ، انعام كجة جي ، هدية حسين ، الى أن تطورت واصبحت ما يشبه الثورة النسوية ، حتى اتيحت لها الفرصة للتعلم وأخذ نجمها بالبزوغ ، بعد ان كان أمر اقصاؤها مقصودا واجبارها على البقاء في البيت ، وما الأدب النسوي الا مثالا لذلك. واكدت هادي يجب الفاع عن هذه التسمية ولكن يجب النظر اليها من هذه الزاوية وحسب وانما فيما تقدمه من نتاج ابداعي شخصي ، فالأشياء الحسية هي التي تخلق عملا لدى المبدع .
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي