الأربعاء - 24 نيسان( ابريل ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1208
Wednesday-24 Apr 2019 No. 1208
خالد القيسي
آسيا 2019

في إطار منافسات آسيا 2019 قدمت دولة قطر فريقا خاض مباريات ستبقى في الذاكرة طويلا، عندما تخطى دوري المجموعات بنجاح ، ثم هزيمة أفضل الفرق المرشحة للفوز بالكأس ، وإزاحتها من طريقها بألادوار التالية بغية الوصول الى قمة النهائي . كانت ضحاياها الفرق من أبطال الدورات السابقة ، السعودي ثم العراق وكوريا ثم الامارات بهزيمة قاسية 4_ صفر لتصل الى نهائي البطولة دون خسارة أو تعادل ، لتقابل اليابان المتوج ببطولة آسيا أربع مرات ويطمح بالمزيد ، لتعزز المسيرة الاقرب الى المثالية بتحقيق الانتصار لاول مرة والظفر بكأس آسيا. مشاركة العراق كانت البحث عن تحقيق انتصار ثانٍ ولقب اخر يضاف الى سجله عندما فاز باللقب لاول مرة في عام 2007 ، لم يؤدي فريقنا الدور والاداء المطلوب والمرتجى منه ، وكذلك الدول العربية التي تركت الساحة في استراحة 12منذ سنة خلت من التتويج. كيف نجحت قطر في خطف اول بطولة آسيوية بعد هذه ألغيبة للعرب ، في تواجد تاريخي وكتبت هذا ألانجاز المستحق في سجلها، من خلال كفاءة العناصر الفنية جمعت بين الخبرة وروح الشباب ، في اداء تصاعدي متدرج وفرض السيطرة والاستحواذ والتركيز على المهام ، وراءه مدرب هاديء ، متمكن محترف ، يعرف كيف يقود مجموعة متجانسة من صنع يديه. ساهم المجنسون الذين لهم ألفضل ويشكل فاعل في رفع مستوى الكرة القطرية ، في صنع تاريخي سيبقى تتغنى به الاجيال ألرياضية ألحالية والقادمة ، رغم أن رأي الخاص من ناحية أخرى سيحرم هذا التطبيق الكثير من الكفاءت المحلية، أو يحد من فرصة ظهورها. الحقيقة التي لا تحجب ، إن هذه البطولة عيشتنا في أنغام الفرح والمتعة لفرق تطورت كثيرا من شرق أسيا وحزن على فرق كبيرة خرجت بعد أن فازت بكأس اسيا مرة او ثلاث ، وهذا حال كر ة القدم كما وضح في آسييا 2019 ومنافسات كأس ألعالم ألاخيرة ، التي افرزت الكثير من الدروس والمعطيات. الفريق القطري بمنظومته العاملة والداعمة والمشجعه له ، نجح في خطف ألاضواء من فرق تتعكز على الماضي ، لم يحقق الفوز بالكأس فقط ، وإنما هداف البطولة منه ، وأفضل صانع ألعاب منه ، وشباكه نظيفة الا من هدف يتيم في النهائي. كرة القدم تجمع ولا تفرق ، وتقرب الشعوب من بعضها ، وللتاريخ عندما جمعت دورة الصداقة والسلام في الكويت ، الفريق العراقي مع الايراني رغم حرب طاحنة امتدت 8 سنوات . الجمهور الاماراتي لم يعي ويفهم التجمع الرياضي وفوائده الكبيرة ، منها التسامح والسلام والرقي الى السلوك الرياضي السليم ، من خلال المضايقات ورمي أشياء تسيء الى منظم البطولة وللجماهير نفسها في نصف النهائي. تعد دورة آسيا 2019 ناجحة بكل المقاييس، التنظيم الجيد ، الملاعب المكتملة ألرائعة التصميم ، والاستقبال والخدمات المقدمة لكل الوفود ، تسجل إضاءة لمنظمي الدورة والقائمين عليها . ننتظر انتصارات عربية قارية قادمة، بألاستفادة من تجربة ألاعداد وقدرة التنظيم والمشاركة، لمستقبل رياضي زاهر وواعد لمختلف الفعاليات وألانشطة ألمحلية والعالمية .
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي