الأحد - 24 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1178
Sunday-24 Feb 2019 No. 1178
جواد العبودي
نشيد الخرسان

الجميع منا يُدرك بأن للتأريخ لسان وهو يُدونُ للصالح والطالح في كل ضروب الحياة دانيها وقاصيها ومن مبدء الحياء والشرف كان لا بُد من الرد على سؤال احد الخرسان الذي إفتهمتُ من خلال إيماءاته ونظراته الثاقبة ما كان يجول بخاطره وهو يقول ما هذه الفوضى العارمة التي نحنُ بها وما هذا الهرج والمرج الذي نعيشه على مضضٍ وإزدراء من غير أملٍ ولو حتى على موعدٍ أخر على ما يبدو وإلى متى سيبقى الكثير منا تحت مطرقة الوعود الكاذبة التي لا تُسمن او تغني عن جوع و ما ذا قدمت الحكومات المُتعاقبة في بلدي الذبيح مُنذ سقوط النظام العفلقي حتى يومنا هذا00كان لا بُد لي أن أتنفس بطريقةٍ خجوله وأبحثُ عن مخرجٍ يُشفي غليل صاحبي ألاخرس الذكي هذا فكان لا بُد من إقناعه بأن جوابي سيكون مكتوباً على الورق كي يصمُد بعض الشيء لقرأته على هواه برويةٍ دون عُجالة لأنني لا أستطيع الرد على سؤاله أكيد بطريقةٍ غير تلك الطريقة التي إبتكرتُها للتو فكان جوابي 000 الحكومات المُتعاقبة قدمت لنا الكثير بفضل حنكتها وجهودها الجبارة فهي من قدمت الجوع والفقر وملايين المُطلقات وألارامل والشُهداء وملايين المُهجرين والمُهاجرين بل ساهمت كذلك بتفشي الأُمية والجهل وعشرات ألامراض المُزمنة ومن ثم أعطت للكثير من الفاسدين والسُراق أنواط الشهامة والشجاعة فباركت للكثير من الجُبناء جهودهم بل وكرمتهم في حين أغفلت وتغاضت عن جهود الشجعان الذين نزفت دمائهم الزكية الطاهرة فوق سواتر العز والكرامة 00 الحكومات المتعاقبة جاهدت وما زالت تُجاهد من أجل نواياها ومن أجل نفسها وأهلها وعوائلها فقط فهي في وادٍ والشعب المسكين في وادي أخر فباتت اليوم عوائل المسعورين هي من تُدير البلاد وهي من تسرق وتنهب وهي من تهدم ولاتبني فمنذ سقوط هدام اللعين وإحتلال العراق لم نشاهد سوى الدمار وهدر المال العام فلا مدارس بُنيت ولا مشاريع خدميه نُفذت بل كانت المشاريع الضخمة وهميه على الورق فقط فيها سرقات إنفجاريه تصل إلى مليارات الدولارات بطريقةٍ او أُخرى وقد يطول الكلام دون جدوى فليس لي القول سوى ؟؟؟ رحم الله الزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم الذي كانت فترة حُكمه أربعة سنوات وستة أشهر فقط وكانت إنجازاته كبيره وكثيره وكانت خُطته الخمسية أكثر من رائعه فيها كافة الخدمات الجليلة للشعب العراقي حينها ومنها إقرار قانون الإصلاح الزراعي الذي أنصف فيه الفلاحين وضرب فيه الإقطاع بخاصرته فالزعيم الراحل ومن خلال فترة حكمه القصيرة تلك قام ببناء اكثر من ثلاثين جسراً في العراق وكذلك قام ببناء أكثرمن ثلثمائة مدرسه وبناء أكثر من مائة مُستشفى وبناء أكثر من خمسة ألاف مستوصف صحي في عموم البلاد وكذلك شيد العديد من محطات السكك والبريد وكانت المدارس الإبتدائية والمتوسطة في عصره الذهبي يحصلُ فيها الفقراء والمتعففين على هبات ومساعدات شهريه ناهيك عن توزيع الحليب المُعقم والكعك وحب السمك يومياً في حين أن الإقتصاد العراقي في فترة حكمه كان ضعيفاً وعدد نفوس العراق سبعة ملايين فقط بما معنى اليوم نمتلكُ أكبر إقتصادٍ في العالم والفُقر وإستفحال الجريمة والعوز والدمار والمستقبل المجهول كل ذلك يتجذرُ فينا يومياً ولعل المستقبل الهزيل يُذكرني بما جاء من المثل الدارج لدينا ( مستقبل الطاسه كحف ) والعاقل يفتهم ؟؟؟
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي