الأحد - 24 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1178
Sunday-24 Feb 2019 No. 1178
قاسم الغراوي
برلمان قلق.. وحكومة صامتة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، 3 شباط 2019، إنه من المهم الاحتفاظ بقاعدة عسكرية أمريكية في العراق حتى تتمكن واشنطن من مراقبة إيران عن كثب. وأضاف ترامب خلال إطلالته في برنامج "Face the Nation" على قناة "سي بي إس" بث الأحد: "كل ما أريده أن يكون بإمكاني المراقبة، لدينا قاعدة عسكرية رائعة وغالية التكلفة في العراق، وهي مناسبة جدا لمراقبة الوضع في جميع أجزاء منطقة الشرق الأوسط المضطربة، وهذا أفضل من الانسحاب. وكرد فعل لهذه التصريحات المستفزة والغير مناسبة من قبل ترامب سيكون قانون سحب القوات الامريكية من العراق أول القوانين ، التي تعرض أمام البرلمان لإقراره عند بداية الفصل التشريعي الثاني هذا ماصرح به الغالبية من البرلمانيين الذين جمعوا التواقيع عن هذا الطلب ومع كون الدستور العراقي يحظر استخدام الأراضي العراقية لإيقاع الضرر أو مهاجمة أية دولة من دول الجوار الا ان حظوظ نجاح التصويت لصالح خروج هذه القوات لن يكون موفقا او ناجحا اوحتى متفقا عليه. فللحكومة رأي آخر لم نسمعه رسميا الا انها تؤكد ان للقوات الامريكية دور في تدريب القوات العراقية اما رؤساء الكتل السياسية (الغالبية) يلتزمون الصمت لكن من المؤكد بانهم لن يصرحوا بجلاء القوات الامريكية بسبب ارتباطهم او بتعاونهم مع امريكا لذا فإنهم يرسلون الرسائل بضرورة اللجوء للقانون والطرق الدبلوماسية في التفاوض بينما تلوح غالبية فصائل الحشد الشعبي بضرورة خروج الجيش الأمريكي متوعدة بالمواجهات حفاظا على سيادة البلد وعدم السماح لأمريكا بشن عدوانها على دول الجوار. وعلى الرغم من أن ترامب انتقد منذ فترة طويلة التدخل العسكري الأمريكي في العراق، واصفا الأمر بـ"أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة على مرّ التاريخ".الا انه غالبا مايوصف بالشخصية القلقة الغير مستقرة في صنع القرارات وتنفيذها الا ان دخول الصقور الجدد في حكومته محاولة منح تفسير تصريحاته بما يتلائم مع السياسة الامريكية باتجاه الضغط للحفاظ على مصالحها في المنطقة ومحاولة تضعيف قوة إيران المتنامية باعتبارها العقبة الوحيدة أمام مصالح امريكا في المنطقة وخصوصا الخليج العربي لما يملكه من احتياطي كبير للبترول. نعتقد لن يكون هناك تصويتآ بخروج القوات الامريكية وبالامكان ايجاد صياغة لقانون يتفق عليه يشرعن بقاء القوات لأجل مسمى او رمي الكرة في ملعب الحكومة لتكون مسؤولة أمام الشعب في قرارها حول هذا الموضوع نحن مع الحكومة، ولكن ليس دعما مفتوحا أي أننا ندعم الحكومة من أجل نجاحها وهذا الدعم يتمثل بالوقوف معها في قراراتها ومواقفها التي تصب في صالح الوطن ومنظومة الدولة والحفاظ على سيادتها واستقلالها.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي