الأربعاء - 24 نيسان( ابريل ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1208
Wednesday-24 Apr 2019 No. 1208
صبيحة هاشم فنر
لا تكتفي بالتفكير .. تحدث ..

لاتجعل الاخر يخطئ في فهمك بينما يمكنك التحدث ،، تحدث فحسب .. اصيبت ابنة لصديقتي بمرض الكانسر كانت تبلغ من العمر 22 عاما ، كانت تواجه مرضها بشجاعة ورضى وحتى دعابة (حين قالت سأذهب الى صالون تجميل السيدات لاصفف شعري قبل ان افقده ) !!! فكرت في مرضها كثيرا وحزنت كثيرا ، لكن كان علي قول شيء .. أخبرتها بمدى اعجابي بقوتها وشجاعتها وتقبلها لما تمر به .. _شعرت بتأثرها العميق وحدثتني عما اخذه منها هذا المرض ، لكنه منحها الكثير ايضا ، واحدى هذه العطايا كانت كلماتي واعجابي بشخصيتها .. بعد فترة توفيت .. كان الامر اشبه بالاستيقاظ ، درس عن مدى قصر الحياة ، وجب ان لا نهدر اي فرصة للتعبير عن ما نفكر . وجب مشاركة الاخرين حتى في المواقف البسيطة والتعبير عما نفكر فيه حول موقف او شخص . بكلمات التقدير والاعجاب التي تقبع في تفكيرنا عن شخصهم او سلوكهم او مستوى اداء عملهم . شكرت ذلك الرجل الكبير الذي يقابلني بابتسامته العفوية كل صباح في موقف السيارات وقدمت له زهرة بالاضافة لما اقدمه له يوميا مما استطيع .. وعبرت عن مدى امتناني لقاء خدماته البسيطة لكنها عندي كبيرة . السر .. هو ان نكون منفتحين لرؤية الامور الجيدة الموجودة حولنا طوال الوقت وإن كانت بسيطة ولا نلاحظها او نقدرها ، منذ فترة كنت اقوم بدور تقييم مؤسسات (مدارس ) تخص عملي ، تحدث احد الموظفين حول التقييم كفرصة للدخول في محادثة والتعبير عن افكاره ، كانت عباراته ووصفه للامر رائع. اثنيت ُ عليه على الفور وشكرته كثيرا على مساهمته وبينت له كم هو متفهم ومهتم وواعي للموضوع ، لم يمنحه هذا شعورا جيدا فحسب ، بل جعل بقية الموظفين على اختلاف تسمياتهم الوظيفية يشعرون بالمشاركة حيث شعروا بانهم مشاركون فعالون في انجاح عملية التقييم . إخبار الاخرين بأعجابك بشكل فعلي حيالهم يزيد من تواصلهم معك وتقبلهم لما تطرحه من اراء ، وكلما ازدادت هذه الروابط تزداد احتمالية تحولها الى روابط هادفة تخدم تحقيق ماتهدف الى تحقيقه في عملك .
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي