الثلاثاء - 26 اذار( مارس ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1200
Tuesday-26 Mar 2019 No. 1200
احمد عبد الصاحب
الجناح الاخضر المكسور

مسالة تعظيم الموارد المالية اصبحت علما قائما بحد ذاته ومن لايعرف هذه القضية ‏فهو عادة ما يكون في عداد الخاسرين، وهذا الشيء انما ينطبق على مؤسساتنا ‏الانتاجية كونهم يجهلون هذه الحقيقة التي اصبحت مرة علينا ، واقرب مثل على ذلك ‏هو الخطوط الجوية العراقية التي لم تعرف على الاطلاق عملية زيادة الموارد المالية ‏بالنسبة لها وهي التي تملك اسطولا كبيرا من الطائرات والتي باستطاعتها تحقيق ذلك ‏الهدف الذي تسعى اليه كل المؤسسات الدولية ومنها دائرة الخطوط الجوية . ‏ واذا كانت مؤسسات البلد تسير نحو الهاوية حالها حال مفاصل الدولة بشكل عام نظرا ‏لوجود الفساد المستشري الذي يتحكم بطبيعة وقع دوائر الحكومة دون الانتباه الى ‏قضية زيادة الموارد المالية لهذه المؤسسة او تلك ، لكن هذا الواقع لايمكنه الاستمرار ‏مهما طال الزمن ، ولابد ان تنتهي تلك الحقبة المظلمة التي نشرت خيوطها السوداء ‏على حركة الدولة والمجتمع .‏ موضوعنا الاساس في هذا اليوم هو الخطوط الجوية العراقية التي تحتل مراتب متقدمة ‏في التصنيف العالمي فليس امامها سوى التفكير جديا بمسالة تعظيم الموارد المالية ‏وهذا لن يتحقق ابدا مادامت تعشعش في اذهان القائمين على هذه المؤسسة الحيوية التي ‏تعكس وجها حقيقيا للعراق ومدى تطوره افكار قديمة لاتمت بصلة الى الابداع والبحث ‏عن طرق جديدة في زيادة الموارد المالية، ولايمكن تحقيق ذلك الا من خلال ‏اسعار بطاقات المسافرين التي تشهد انخفاضا او ارتفاعا حسب الفصول واعداد ‏المسافرين والذي يجري في اغلب دول العالم اضافة الى تطوير الخدمات المقدمة في ‏الطائرة ونوعية الطعام والمضيفين والمضيفات والنظافة كي تكون حديث الناس ‏ووسيلة لجذب زبائن جدد من المسافرين .‏ كل ما عرجنا عليه هو السبيل الى الارتقاء بالخطوط الجوية العراقية وليس العكس ‏وهذا ما يحصل فعلا على متن طائراتنا وحدث ولاحرج ، المرافق طافية بالاوساخ ‏واعقاب السكائر رغم ان التدخين ممنوع ، والمضيفات والمضيفون يغطون بنوم عميق ‏اثناء الرحلة ولايعجبهم العجب مهما ضغطت على ‏الزر ‏والمسافرون حائرون في ‏وجهة الطائرة ولا يعرفون المطار الذي ستحط به واستعمال القوة في انزال الركاب .‏ ‏ وفي المطار وعلى الارض فان الحزام الناقل لحقائب المسافرين بامكانك ان تقضي ‏اكثر من ساعة لتتسلم حقيبتك والمضيفون .. فالى متى تبقى خطوطنا الجوية بهذا ‏الفصل الخسران؟
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي