الأحد - 24 اذار( مارس ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1197
Sunday-24 Mar 2019 No. 1197
جواد العبودي
السيادة في العيادة

حادثة جلاوي ابو اللبن من ستينيات القرن الماضي وكيفية مكوثه في المستشفى وخروجه منها وكيف كان يتمارض وهو أشدُ تعافياً من الأصحاء ولكن من مبدأ الشعور بالألم والوهم الذي كان يكتنفهُ حتى ليوهم البعض بأن بقاءه في المُستشفى خيرُ له من الخروج منها بدواعٍ يعيها هو من غير أن يفك شفرتها الآخرون جعلتني أُعيد ذكرياتها حيث اشتهت هواجسي تأبين ما بدواخلي بطريقةٍ لا تخلو من الربط بين مما جاء بالأمس واليوم حيث استدركتُ اللحاق بقطار الاحداث وبينما أُريد الحديث به عن قصة الفلم العربي المصري( السفاره في العماره ) وما دارت به من أحداث يُدركها من عاش تلك الرواية المصرية بكل تفاصيلها الإيجابية والسلبية منها كُلٍ على طريقته الخاصه وددتُ إيجاد رابط مشترك فيما أود أن أثقل به كاهلي لأُعطي عنوان موضوعتي اليوم (السيادة في العيادة) ولعل المعنى يُدركُ الحدث ومن غير مُجاملة أو رياء أقول كفى ضحكا على الذقون وجعل جماجم البعض منا نرداً للهو في رُقعة الشطرنج الواهية فالغالبية من أدعياء السياسة وأذيالهم اليوم يدعون السيادة والوقوف في وجه الإحتلال الذي يعتبرونه سراق المال العام رحمةً عليهم وعلينا نحنُ الشُرفاء نقمةً ما بعدها نقمه فأقول لقرقوزات السياسة ودُخلائها عن أي سيادةٍ تتحدثون وما هو تفسيركم لدخول التافه ترامب إلى قاعدة عين ألاسد في صحراء الانبار من غير أن يعلم بقدومه من حكومتكم الموقرة المؤزرة أحد أليس ذلك هو الاحتلال بذاته بل والاستخفاف بكم يا أهل المناصب والمراكب بل وهي رسالة مفادها بأن العراق وعائداته ملكاً لنا فهل من مُنازل وأكيد لا ولن يتجرأ أحد على الرد الحاسم سوى التنديد والوعيد ولعلنا أبطال العالم من دون مُنازع في ذلك ومن ثم دخول وزير الدفاع الاُسترالي فيما بعد مُعسكر التاجي لزيارة جيشه هناك بنفس الطريقة الترامبية ذاتها ونحنُ ندركُ جميعا عُمق الاحتلال والتقسيم بكافة جوارحنا فاردوكان ما زالت قواته العسكرية التُركية تحتل أجزاء كبيرة وخطيرة من شمال العراق وما زال يُطالب بكركوك وجعلها تركية الصوت والصورة وكأنهُ يُريد هيمنة الدولة العثمانية من جديد على العراق من نوازع قديمة ما زالت تغور في دماغه العفن وما كان لُيجري ذلك لولا خيانة مسعور بارزاني وذيول الشر والتأمر من أتباعه ومناصريه مُستغلين ضُعف الحكومة المركزية في بغداد وهل يُعقل أحبتي بأن قضاء الكويت الذي كان وما يزال عراقياً يُطالب أحد قرقوزاته قبل عدة ايام من الحكومة العراقية ضمه لمدينة الكويت وإلا سيتمُ إحتلاله عسكرياً يا لها من مهزلةٍ ووقاحة للتاريخ الذي جعل القردة والخنازير وآكلي لحوم الضب وممن يشربون بول البعير يتجرأون على أسياد أسيادهم بمرارة الحديث وهم يعلمون بأن الاسد الضروس لا يُجارى في الحروب وأكيد يدركُ اهل مدينة الكويت بأن نساء الجنوب فقط تعيدهم بسعف النخيل وليس بالسلاح إلى جادة الصواب فأنا لا أُدركُ حجم المؤامرة ومرارتها فبالأمس دخلت السعودية الاراضي العراقية الشاسعة من صحراء الانبار مترامية ألاطراف حتى صحراء السماوة بدواعي الإستثمار الزراعي وأكيد تلك هي كذبة نيسان التي ألفناها منذ القدم فليس لي سوى القول(الله إيعين الشعب على تلك المؤامرات) وللحديث بدايه وليس من نهايةٍ أحبتي؟
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي