الثلاثاء - 16 تموز( يوليو ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1246
Tuesday-16 Jul 2019 No. 1246
لعروس الانبار تعزف القوافي

النهار - نضال العزاوي جذورها مغروسة في الارض ممتدة على محيط سواترها عصية على اعداء الطبيعة حصنها الحب بين ابنائها . حديثة كالشجرة مغروسة في شرايين ابنائها الذين لبسوا رداء الشهادة في الدفاع عنها تسلحوا بسلاح الغيرة العراقية حين تسابق شجعانها وهم في حلة الامل بالنصر. غنت لابنائها وهي تزفهم لسواتر الشرف والشهادة عذراء طاهرة في بيداء الفروسية . هذا ما عرفته في زيارتي الى حديثة ومشاركتي بمهرجان الشعر العربي . للمرة الثانية تحتفل حديثة حين تحتضن مهرجانها الشعري (من حديثة الصمود والابداع شعراء العراق ينشدون للمحبة والسلام ) الذي انعقد تحت هذا الشعار توحد شعراء العراق من كافة محافظات العراق من شماله الى جنوبه . حين تعانقت الكلمة لتكتب للحب والسلام نحن شعب واحد غنى الشعراء لعذراء العراق اجمل القصائد حين غرد بلبل بغداد الشاعر معتصم السعدون لحديثة بقصيدته . آتٍ وبغدادُ تدري أنني آتِ إلى حديثةَ عنوان البطولات ِ حملتُ قُبلةَ بغدادٍ ودجلتها إلى جبينك يا بنتَ الكراماتِ للواقفين دروعاً في سواترها لمن قضوا عمرَهم بين الحِجاباتِ الى حرائرِها الشَّماءِ تسمعهم مع الرصاصِ زغاريدَ اشتباكاتِ آتٍ أجرُ خُيوطَ الشَّمسِ أنسجها على النواعيرِ مَهراً للجميلاتِ لعرس أهلي إلى نايات مطبكِهم سعدي الحديثي في أحلى العَتاباتِ الويل ويلي مشة كمرة ومحل العشة ولابنائها الاكارم الذين لبسوا لباس الجود والكرم والخلق الرفيع الذين توارثوه من الاجداد انشد الشاعر رافد عزيز القريشي لها في صليل الصبر مِن ألفِ منزلٍ بنتها دماء الصيدِ والدربُ فاصلُ حديثُ مِنَ الشجعانِ قد بات سورها يعري جباه الغدر أن عاذ عاذلُ فذاك جغيفيٌ شهيدٌ و شاهدٌ معاضيدُ والبياتُ والأصلُ ماثلُ عبيدٌ ، بنو نمر ، محلْ ، صميدعٌ طرابلةٌ في الفخر قولٌ و قائلُ عشائرها الغراء لله أقسموا بأن عراقي الأصل للأصل حاملُ وكانت قصيدتي تغزل خيوط الغزل بجمال حديثة والمراة الانبارية العراقية قد قلت فيها انبارنا نادت فَـكـانتْ رِحـلَتي عـرساً يـقولُ لأَحـرُفي لـن تـهرمي ِ وعلى حديثة قد زهت أسوارها وكأنها ذهب يفيض بمنجمي ِقَــد قُـلتُ فـيها مـايُساوِرُ مُـهجَتي وَكَـسَرتُ قَـيداً قَـد تَقادَمَ في فَمي إنْ تَـسـألـوأ فــأَنـا سـلـيـلةُ يَـعـربٍ وأَنــا حديثة ُ والـفَـصاحةُ مَـعْلَمي . تبقى قصائد الشعراء تصدح بحب العراق مادام بها ابطال يطرزون النصر بخيوط الشمس تعددت فقرات المهرجان بنشاطات عدة منها افتتاح معرض الكتاب الذي تضمن نشاطات واعمال فنية لاهالي حديثة ومثقفيها وفنانيها وكتابها للرسم والفن التشكيلي والتراث العراقي لحديثة . جسد المعرض التراث العراقي القديم والحضارة التاريخية للاهالي حديثة وبعض الالات الموسيقية القديمة الذين كانو يستعملوها وصور فوتغرافيةللفوتغرافي الفنان الاستاذ صلاح الحديثي و لمثقفي حديثة وعلماءها احتى كتب عددها 400 كتاب ومعرض للرسم للرسام الاستاذ دهام بدر الذي رسم القصيدة بفرشاة ملونة جعل جمال الطبيعة مع تراثها اجمل لوحة وفقرة الجوبي مع رؤساني حديثة عمر خالد عكيل وهذا الفن في حركات الجوبي مع ايقاع الدمام والمطبك وصوت باسم اسماعيل الجريفي حين يمتزج ليحيي روح الاجداد وكان لأعلام اللجنة المنظمة دورا فاعلا بتوثيق كل صغيرة وكبيرة بعدساتهم الفوتغرافية ومنهم الاعلامي أحمد وهبت ود والاعلامي قيس حامد كروت والاعلامي عمر خالد ختام فقرات المهرجان كان جولة سياحية في ازقة الحويجة القديمة وجامع الفاروق ومدرسة عمر بن الخطاب واماكنها التراثية القديمة وجولة جميلة في نهر الفرات حيث تكفلت(( لجنة نقل الوفود )) المتمثلة ب خلف دلف الحديثي الذي حضر الى بغداد لنقل الوفد من الشعراء واصطحابهم الى حديثة وكان مواكبا لكل جوالاتهم السياحية داخل حديثة وعودتهم الى بغداد . مثل هذه الروح وهذا التكاتف كان سبب رئيسي من اسباب نجاح المهرجان وباقي لجنة النقل وهم خلف دلف مهاوش عداي رافع عبدالسلام بسام سعد عبد الجبار شكري محمود حمد احمد خليل جبارة مخلد هيثم فليح هؤلاء الفتية تمتعوا بالروح الجميلة في تعاونهم مع الشعراء الوافدين الى حديثة . بكل خطوة متزنين كرماء في اخلاقهم فشكرا لهم من بغداد الى حديثة
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي