الثلاثاء - 26 اذار( مارس ) 2019 - السنة الأولى - العدد 1200
Tuesday-26 Mar 2019 No. 1200
اعطوه القرار وحملوه مسؤولية الاختيار ..

سارت الامور في بداية تشكيل الحكومة بشكل جيد ، واتفقت اكبر كتلتين على رئيس الوزراء ( المستقل ) و اغلب الوزراء ، وبدأ الاختلاف على بقية المرشحين للوزارات ، واتسعت الفجوة واستنزف الكثير من الوقت من دون تسمية باقي الوزارات، هنا بدا واضحاً ان هناك من يريد لي ذراع باقي الكتل ويظهر بانه الاكبر و الاكثر تأثيراً ، فبدأ الاختلاف يكبر وبدأت المشاكل تظهر على الساحة ، وقام مع الاسف قادة بعض الكتل بتصديرها للجمهور عبر تغريدات و منشورات وتصريحات. وبما ان هناك فريقين متقاربين بالقوة، فالحل هو في اعطاء الحرية لرئيس الوزراء وتحميله مسؤولية خياراته سواء مستقلة او حزبية ، وتشديد الرقابة والمتابعة على الوزراء من قبل مجلس النواب و في حال فشلو بعد ٦ اشهر او سنة تحجب عنهم الثقة . اما البقاء بطرح العراقيل وتأخير تشكيل الحكومة ، فهو سيجعل الامور تذهب الى الاسوء و تتاخر تقديم الخدمات في كل جوانبها ، وبالتالي فان فشل رئيس الوزراء لا سامح الله لن يتحمله رئيس الوزراء فقط بل من رفض هذا واصر على ذاك وهو فشل للمتنافسين بكل الاحوال . الواجب الوطني يحتم على الكتل و الاحزاب و قادتها الكف عن تأجيج المجتمع وصنع حالة التوتر، ونقل الاختلاف من التمثيل البرلماني الى الشارع ، فالشعب انتهت مهمته بالانتخاب وتبدأ مهمته من جديد في حالة فشل الحكومة بعد انقضاء نصف عمرها على الاقل . ان السياسيين حين يختلفون يعودون ليتفقوا ولو بعد حين ، لكن الشعب حين يختلف فيما بينه فسوف يؤدي الى استمرار الاختلاف وتطوره ، ويصبح من الصعوبة السيطرة عليه ويسهل على الاعداء وقوى الشر النفوذ بينه وسكب الزيت على النار .. فاتعضوا يا اولي الالباب .
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي