الخميس - 13 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة الأولى - العدد 1129
Thursday-13 Dec 2018 No. 1129
بمناسبة صدور مجموعته البكر جلسة توقيع للشاعر علي حنون العقابي في اتحاد الأدباء

النهار - عدنان راشد القريشي بمناسبة صدور مجموعته البكر "وحدي ولم يكن معي سوى قلبي" اقام نادي الشعر ضمن منهاجه الثقافي يوم السبت 1/12/ ٢٠١٨ في اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين جلسة توقيع للشاعر علي حنون العقابي شارك فيها عدد من الشعراء والباحثين بينهم عباس لطيف وعلوان السلمان وبشير حاجم موضحاً انه خلال الثلث الأول للقرن الماضي، عرَّف الشكلانيون الروس الأدب بأنه انزياح من لغته الشعرية عن اللغة المعيارية. لكنهم كانوا عارفين بأن هذا الانزياح، هنا، ليس ذا أساس ثابت. فهو عندهم، وفقاً لهذا النفي، يخضع للتطور اللغوي ذي السياقين الاجتماعي و التاريخي لذا يقول عنهم تيري إيغلتون، في كتابه الأشهر: مدخل إلى نظرية الأدب/ لندن/ 1983، إنهم أدركوا أن الانزياحات تتبدّل من سياق اجتماعي أو تاريخي إلى آخر. ذلك، واقعاً، لأن قطعة من اللغة هي مغرية لا يضمن أن تكون كذلك في كل زمان ومكان. أيْ، من ثم، أنها "ليست مغرية إلا قبالة ألسنيّة معياريّة معيّنة، وإذا ما تبدَلت هذه الخلفية، فإنّ الكتابة تكفّ عن كونها مدركة بوصفها أدبيّة ممّا تقدَّم، مبدئيا ثم تفصيليا، يمكنني الخلوص المطمئن الجلي إلى الاستنباط الاجتهادي الآتي: ما كان انزياحا في زمان و مكان راهنين، محدَّدين ـ معيَّنين، لن يكون كذلك في زمان و مكان لاحقين.. لذلك يجب عدم الركون للانزياح فقط، هنا، بأنْ يتم اللجوء لانزياح الانزياح أيضا، وحتماً، كي نضمن الهيمنة المرادة الآن: في ساحة أية قصيدة، بوصفها نصا، ثمة لغتان متنافستان: شعرية استثنائية معيارية اعتيادية، يجدر بالشاعر، الرائي حقّاً، أنْ ينظِّم هذا التنافس لصالح اللغة الشعرية في نصه، كلّه، ما يعني إبقاءه نظيرتها المعيارية فيه هكذا تهيمن لغة الشعر على لغة المعيار في النص، الجلسة التي ادارها الناقد علي الفواز بين خلالها العقابي انه تعرض للسجـن والاعتقال أكثر من مرة بسبب مواقفه السياسية المعروفة، هاجر إلى إيـران واصدر مجلة ثقافية بعنوان "جماعة المنفى" مع مجموعة من المثقفين عام 1987 لكن ترك كل شيء وعاد إلى العراق عام 1997. يذكر ان العقابي يعبّر عن حاجة روحية تجسّد ما في نفسه من غنى روحي وفكري يرى أنّها كانت وسيلةً إبداع لعوالم شعرية وأداة لتفجير طاقته الإبداعية وخلق اتجاهه الفني المتميّز نحو الهموم فيقول: واسبقكم في النشيد وستتبعني الانفاس حيناً وتتبعني البراكين ربما فتحت لكم بوابتي مقدار بذرة من الجرح واغلقت عليكم كوة السبات العظيم ربما تعثرت الزنابق حولي، ويجفل القطا لكنني سوف اشحذ النواميس قبل ان يكشفني هذا الضجيج فأنا العاشق الذي انهكته الخطى والمتشرد الرابض في الرنين لسوف ادل عليكم ما تبقى من شعاع حتى ابرهن بأني لست من زبد ولست ثرثرة تلمُ خشخاش الفراغ فهل ينسى احد منكم بأنني الغضب في بوتقة الجذور واني اكثر من كمين لصعود المراثي هذه امتعتي بعض من حروف وقبضة دخان وتلك وصيتي والجمرة الباقية فعندما اسدل عليكم جفني لن تروا بعدي غير الظلام ولو ان هذه الصفوف تزاحمت حولي وجاء العصف في مرح دون ان ينفض عن روحي الغبار لا تسألوني عن القصد وعلى اي مرتفع اكسر هذا الرحيل وان هاجرت الى حلم انما هاجرت من اجل الثريات في كل قلب ومن اجل ان يتفتح الغزل في العصور.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي