الخميس - 13 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة الأولى - العدد 1129
Thursday-13 Dec 2018 No. 1129
المرأة وأحوالها الشخصية ، متى يكون لك الدور الفعّال أيتها المرأة ..ومتى تصرخين بوجه هذا الظلم ؟

إذا كان تعريف الحرية؛ هو حق الإنسان في التصرف ضمن ضوابط شرعية وقانونية وعرفية، فان تحقيق مثل هذه الضوابط لا يتم إلا في مجتمع مدني يرتقي بالتنمية الديمقراطية إلى أعلى مراتبها ويساند إطلاق التعددية السياسية التي تعتبر بوابة أولى في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الضامنة لتوثيق العلاقة التعاقدية في دستور يشجع على النهوض ويدعم حقوق الإنسان لحماية المكتسبات الديمقراطية وترسيخ النهج الديمقراطي في حياة الإنسان العراقي. وفي هذا الاتجاه يتعاضد دور المرأة وحقوقها، كمبنى أساس ومحرك لقاعدة جماهيرية تكاد تكون في العراق الآن هي الأكثرية، فضمان حرية المرأة وحقوقها في الدستور الجديد سيكون بالضرورة ضمانا لحقوق الأكثرية، والعمل على تنمية ثقافة هذه الحقوق سيكون عملا مكملا لشروط المجتمع المدني في أجمل أمثلته، ومع الأسف الشديد إن نظرة عامة إلى ما تحقق في السنتين الأخيرتين تحت ظلال التغيير لا يكاد يذكر كعمل نوعي يميز وضع المرأة، ويبرز للعيان مدى التغيير الذي حصل، وهذه العملية تشكل عقدة مجتمعية تحاول خلالها القوى السياسية في العراق الآن تأثيث مستقبلها بالارتكاز على ديكورات تجعل من المرأة ودورها مساند ومقويات وحجج تتذرع بها وصولا لإغراض حزبية وسياسية ضيقة صارت مساهمة المرأة فيها رمزية في التأثير مع واجهة دعائية تقول إن نسبة تمثيل المرأة هي أكثر من 25% في التمثيل الديموقراطي السياسي. وهنا تتشكل عند كلّ متابع مخاوف من أن ينعكس هذا الوضع على الصياغات الدستورية لتكون في النتيجة بذات السياقات الدعائية الضامنة للشكل والفارغة من المحتوى المؤثر والفاعل في عملية البناء التعاقدي لدستور نريد له أن يكون أهم عقد تعايش في المجتمع العراقي ويرقى في تأثيره دور الدين وسلطته بل تكون كل العوامل الدينية والسلطوية ذائبة فيه ولا تتحرك ضمن حدوده إلا بما تتفق عليه جميع شرائح المجتمع العراقي. وان يكون -وكتمثيل سياسي يراعي الأغلبية دائما- دور المرأة فيه دورا يثير الانتباه ويسجل لأولى حالة في تأريخ المنطقة. ووفق هذا يبرز لدينا دور هام وفاعل للمثقف العراقي بالتعريف بماهية ثقافة المجتمع المدني والديمقراطية ودور المرأة العراقية كأكثرية قادرة على ترك بصمات في أي وثيقة تعايش ،وبقدر ما نعول على دور كبير لمؤسسات المجتمع المدني في العراق الجديد، من تمكين للمثقف وفسح الفرصة أمامه للتوعية المجتمعية، فأنا نعول على المثقف كقوة اجتماعية ونخبة متميزة تعي بعمق العملية السياسية ولا تغوص في أغراضها الشائكة البعيدة عن تطلّع الإنسان وطموحاته..هذا الإنسان الذي سينظر طويلا بالأمل إلى دور المثقف بعد أن أصبح دورا هامشيا ضاع في ظل الوصايا الدينية والحظوات السياسية التي لا تشكل كارزما مؤثرة طويلا بل هي وقتية تزول بزوال المؤثر. أركز هنا ضمن سياق الحديث على دور المرأة وتمكينها من خلال دور المثقف لعدة أسباب أهمها قدرة هذا المثقف على استنطاق كل الأمثلة العالمية وتمثّلها بالأفضل في الحالة العراقية للارتقاء سياسيا حتى يكون العراق أنموذجا يحتذى به فيما يخص دور المرأة،وفي ذات السياق فان وعيا سياسيا بالجذور الأساسية للاتفاقات الدولية بشأن المرأة سيضع العراق في مصاف الدول المتقدمة التي أنجزت منذ وقت مبكر لاتفاقيات هامة نذكر منها وأهمها الاتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة التي اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 640 ( د-7) المؤرخ في 20 كانون الأول/ ديسمبر 1952 والتي أرى من واجب الحكومة العراقية أن توقع عليها الآن وتضع لها مرجعيات ضمن الدستور العراقي لمواكبة مبدأ تساوي المرأة بالرجل في الحقوق الوارد في ميثاق الأمم المتحدة، واعترافا منها بأن لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، سواء بصورة مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون في حرية، والحق في أن تتاح له علي قدم المساواة مع سواه فرصة تقلد المناصب العامة في بلده. وطبقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان،في :"يولد جميع الناس احراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق. أن اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة تضمنت ثلاث مواد أساسية: المادة الأولى للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال، دون أي تمييز. المادة الثانية للنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام، المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز. المادة الثالثة للنساء أهلية تقلد المناصب العامة وممارسة جميع الوظائف العامة المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال، دون أي تمييز. وهنا تحديدا تكمن أهمية أن يكون في الدستور العراقي مرجعيات عالمية متّفق عليها تواكب مسيرة الإنسان وتطلعاته،أكثر من أي مرجعيات دينية أو عقائدية, خاصة وان العراق بلد متعدد الأديان , فلابد له من مرجعية غير مستمدة من دين واحد بعينه. لذا أجد لزاما إن يكون في الدستور الجديد إشارات وتأكيدات والتزام قانوني بجميع الاتفاقيات و القوانين الدولية التي تراعي القيم الإنسانية وتبحث فيها كذلك أجد لزاما أن يراعي الدستور العراقي الاتفاقية الدولية لعام 1962المتعلقة بالموافقة على الزواج، والعمر الأدنى للزواج ، وتسجيله.كذلك الاتفاقيات والقوانيين الدولية والإعلانات المتعلقة بالقضاء على العنف ضد النساء،و اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة والاتفاقيات المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز بين المرأة والرجل أو التمييز بكل أشكاله. واجد إن تطبيقا وديمومة لمثل هذه القوانين والاتفاقات الدولية لن يتم في العراق ما لم يصار إلى لجنة يقرّها الدستور العراقي بالتداول السنوي تكون سلطتها إدارية وغير خاضعة للحكومة وتدفع بتوصياتها إلى البرلمان العراقي،كلجنة مراقبة حقوقية تراقب الاتفاقات الملزمة دوليا. اقترح أن تكتب بعض المقترحات إلى لجنة صياغة الدستور وبضمنها هذه المقترح لتوثيق مهام مثل هذه اللجنة القانونية، وفرض قانون على الحكومة بالالتزام بتوصياتها والتصويت عليها. واضافت الاستاذة رابحة ابراهيم عبد الجبار وهي مختصة في شؤون المرأة العراقية وموظفة متقاعدة حاليا .. وعبرت أن الحل الوحيد لدفع الظلم عن المرأة هو التعليم ومواكبة كل مفاصل الحياة يدا بيد مع الرجل وان أداء الفتيات بالتعليم يتحسن كما يتقدمن في السلم التعليمي , لكن معدل البطالة يصل وفقاً للتقديرات في العالم العربي الى حوالي 15% غالبيتهم من النساء مما يتطلب اِعادة النظر في استيراجيات وخطط التنمية البشرية باعتبار أن البشر ثروة غير ناضبة وتحتاج الى تعليم مستمر . الأُمية في معظم الدول العربية 21% من الرجال بعمر 24 عام ولكنها بازدياد . أما الفتيات في عمر 15 عام , فعليه لم تتحقق المساواة بين الجنسين في التعليم . أما محو الأُمية الكامل بالكامل فلن يحصل قبل عام 2050 . وقد نجحت برامج محو الأُمية في الحد من الظاهرة في المناطق الفقيرة وانخفاض نسبة الأُمية في مناطق كثيرة أما الرؤية الفلسفية . هدف التعليم الى رفع المستوى الثقافي العام وتطويره وتنمية التفكير العلمي واِذكاء روح البحث , وتلبية متطلبات الخطط الأقتصادية والأِجتماعية , وايجاد جيل قوي في بنيته وأخلاقه ويعتز بامته ووطنه , ومتمكن من العيش المشترك مع الآخرين المختلفين . متى سيكون لك الدور الفعال أيتها المرأة؟؟ ومتى ستصرخين لهذا الظلم أما آن الأوان لتثوري بوجه مهمشيك .. حيث أضافت إمرأة ذاقت المرار من خلال تلك الارهاصات والخيبات التي تتعرض لها والتي تقرها الحكومة العراقية وهي مجحفة بحق وبالتالي تبلور مفهور أن لا دور لها إلا بالحضور الذكوي .. حيث أكدت الأم م.ع.ك وهي مدرسة وقد رفضت ذكر اسمها.. أن التهميش أمر واضح للمتمعن في قانون الأحوال الشخصية العراقي… الذي يساند ويقوي عضد الاعراف الاجتماعية والعشائرية… حقيقة أمر في غاية الغرابة أن لا يكون للأم حق يوازي حق الأب فيما يخص تربية الأبناء أو حضانتهم ،أو اتخاذ القرار نيابة عن القاصرين منهم… لستُ ضليعة في القانون ،ولكني لمستُ الأمر شخصيا ،كوني أمرأة منفصلة ،ولي ولدان وبنت… فحين أردت استحصال جواز سفر لي ولأبنتي التي هي بحضانتي ،أخبروني أنني لا يمكنني استحصال جواز لابنتي ،الا بموافقة والدها ،وحين ذهبت لدائرة الأحوال المدنية بخصوص البطاقة الوطنية ،أيضا قابلوني بنفس الكلام… وغيرها كثير… سؤالي هو… لماذا لا يكون للأم حق بأبنائها كحق الوالد ،لماذا تعامل الأم وكأنها وعاء للحمل ،وروبوت للرعاية والتربية ؟ وأضافت الاستاذة الكاتبة والباحثة زاهدة مردان.. أن عند انفصال الوالدين تبقى الدولة تحافظ على حقوق الطفل بقوانين تحقق مصلحته مثل قانون رعاية القاصرين واصدار حجة الاعالة وغيرها لمنع هؤلاء الاطفال ان يكونوا ضحية ظروف غير طبيعيةحيث ثبت من ساحات المحاكم ان كثير من النساء تقع ضحية نصب واحتيال شباب أو ازواج يكون قاسيا مع اطفالها من زوجها السابق وان الامانة تقتضي حماية هؤلاء من نماذج كثيرة غير ناضجة وغير واعية ويبقى الاب والام هما مسؤولين مباشرين شرعا وقانونا وعرفا عن اولادهما حتى اذا كانوا في حضانة الام لاحظت من الامهات من فرطت بحقوق ومصير ابنائها بعلاقات فاشلة خسرت فيها الكثير والقانون العراقي رصين وشٌرع لحماية مصلحة الصغير لا ظلم بعد ان تستحصل حجة اعالة ممكن اصطحاب اولادها خارج البلد في زيارات وكذلك سحب المبالغ تحت اشراف رعاية القاصرين والباحثة الاجتماعية بنسب محدودة لانه كثير منهن صغيرات السن وتتعرض لابتزازات عديدة وبطرق احتيالية يكون الخاسر فيه الصغير عديد من الدعاوي منظورة في المحاكم نتيجة سوء اختيار المطلقات للزوج الجديد وخصوصا من غير الموظفات تتعرض بناتها للتحرش الجنسي من زوجها الجديد وحصلت حوادث قتل كثيرة لهذا السبب القوانين هي الضمانة الاكيدة للمجتمع.. وأكدت المهندسة سوزان سامي البناء الحقيقة أن هذا الأمر مؤلم جدا بالنسبة للمرأة ومدمر في نفس الوقت للمجتمع نفسه، لأن عدم اعتراف المجتمع بمكانة المرأة وباهميتها وقيمتها سيولد داخلها شعور بقلة القيمة والتهميش وبالتالي احباطها وتحجيم إمكانياتها داخل عائلتها وداخل مجتمعها فيفقد كل من العائلة والمجتمع جزء من الإمكانيات الخلاقة التي وضعها الله فيها، فالاطفال الذين ينشأون وهم يرون أمهم لا تتمتع بالصلاحيات والاحترام الذي يتمتع به والدهم داخل مجتمعهم سيميلون وبشكل لا شعوري إلى احترام الأب ومهابته أكثر من الأم وبالتالي سننشيء مجتمعات مستقبلية تكون أكثر ميلا لتحجيم دور المرأة والتقليل من احترامها، وهو ما يفسر زيادة حالات الطلاق في مجتمعنا بشكل كبير في الآونة الأخيرة وهو ما أدى بشكل واضح إلى ظهور الكثير من حالات التفكك الاسري وضياع الشباب ودخولهم في دوامة الإدمان والتسرب من المدارس، وإذا لم يتم احتواء الأمر بسرعة فإن ذلك سيؤدي مستقبلا إلى تهديم المجتمع بالكامل.. بالإضافة إلى ما سبق فإن تعزيز دور المرأة في العمل سواء كان في الدوائر الحكومية ام في المؤسسات غيرالحكومية. وأن أهم أمر على المرأة أن تقوم بالدفاعا عن حقوقها والمطالبة بها سواء في مقر عملها أو من خلال الانخراط في العمل بالمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق المراة لتوحيد الجهود وبشكل منظم، وإن لا تسمح لليأس بالتخلل إليها وأن تكون واثقة بقدارتها وامكانياتها وان تزداد عطاءا ولا تقف عن حد معين بل تستثمر كل الفرص لتطوير إمكانياتها الفكرية والتعليمية وتحسين مهاراتها في العديد من الجوانب العملية لتستطيع أن نثبت وجودها وتفرض احترامها داخل المجتمع، وكذلك أن تقوم هي نفسها بتربية أبناءها بشكل صحيح بعيد عن الانحياز والتفرقة الجنسية لضمان بناء فكر يحترم المرأة ودورها وامكانياتها الفكرية والجسدية وأهميتها في بناء المجتمع، وعدم القبول بالظلم والإهانة داخل أسرتها لتضمن أن تحافظ على صحتها الجسدية والنفسية.. واضافت الاستاذة إمتثال النجار وهي رئيس الاتحاد النسوي العربي في النرويج .. أن هذه القوانين مجحفه بحق المرأه بالنسبه لموضوع السفر قد نتفق عليه اما باقي الأمور كالحصول علي جنسيه ومنعها من سحب مبلغ من حساب ابناءها فهذا مجحف في حقها وخاصه ان كانت تتولى المسؤوليه عنهم نحن نأمل ان يتغيير القانون لإنصاف المرأه وإعطاءها امتيازات اكثر ونتمنى على المؤسسات التي تدعم المرأه في العراق المواصلة لطلب مزيد من الاستحقاقات للمرأه وايضاً نسبه عدد تمثيل المرأه في البرلمان والتركيز والإصرار علي تطبيق القوانين المسانده للمرأه فنسبه تمثيل المرأه في البرلمان عددها اقل بكثير من عدد الرجال في النسبه والتناسب ونتمني للمرأه العراقيه الفوز في تحقيق حقوقها فالمجتمع العراقي حديث في العمليه الديمقراطيه ولكن هذا لايعني ان تقصى المرأه من وظائف او مواقع حساسة وتكون صاحبة قرار مؤثر وكذلك الإصرار على تعديل القوانين الخاصة والحاضنة لحقوق المرأة ومع ان الدستور يكفل حقوق عديده للمرأه الا أنتها تنتهك ولا تنفذ بالكامل حيث تؤثر العادات والموروثات الاجتماعيه والتي تعطي حقوق اكثر للرجل فهي جميعا ولا زالت تؤثر علي تنفيذ القرارات الخاصة بالمرأة في نيل حقوقها .. وأكدت الاستاذة آمنة المياح وهي مدرسة وشاعرة .. بقولها يعود تهميش المرأة لعدة اسباب منها مجتمعية ومنها دينية ولايخفى علينا في كلتا الحالتين يعطي للرجل الحق في قيمومته على الزوجة و الاولاد من ماكل ومشرب ورعاية وتامين الحياة الكريمة لهم والخ ..مما يعطيه التولي والاحقية في شأن الزوجة اولا ثم الاولاد ثانيا فبذلك اصبحت المراة بصورة اخرى تحت وصاية الزوج ولايحق لها التحكم في مصيرها او مصير الاولاد بحكم انه لا تولية ممن ولي عليه. لذا ااكد وبعد كل ما طرح أن تحكم المرأة وتصرفها في مثل هذه الامور يحتاج التفاته مجتمعية تنصف المرأة في حال تعسف الزوج وعدم التزامه بقيمومتها لتتمكن بذلك ممارسة حياتها الاجتماعية بعيدا عن تعسف الزوج او اخلاله بشروط قيمومته.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي