الخميس - 13 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة الأولى - العدد 1129
Thursday-13 Dec 2018 No. 1129
انعقاد المؤتمر التعليمي لرابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة

النهار / لندن / سالي المبارك نظمت رابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة مؤتمرها التعليمي تحت عنوان سبل النهوض بالتربية والتعليم في العراق على قاعة الخليلي احدى قاعات معهد الدراسات الأفريقية الشرقية في جامعة سوس وبحضور سعادة المستشار نزار مرجان نائب السفير العراقي في المملكة المتحدة وإيرلندا الدكتور صالح التميمي وبحضور الملحق الثقافي الدكتور ناهي الركابي وبمشاركة نخبة من المتخصصين العراقيين والبريطانيين في مجال التعليم . المؤتمر كان مخصص لمعالجة إشكالات التعليم لمراحل ماقبل الجامعة ويهدف الى توفير بعض الطرق والوسائل التي تعمل على النهوض بمجالات التربية والتعليم وتمكين الكادر الإداري التعليمي من رفع قدرات الطلبة بمختلف النواحي وبالمستوى الذي يتماشى مع التطورات التقنية الحديثة افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتوراحمد جهانلي رئيس الرابطة ثم ألقى القنصل العراقي الدكتور نزار مرجان كلمة سلط فيها الضوء على أهمية التعليم في بناء المجتمع ثم ألقى كل من الملحق الثقافي الدكتور ناهي الركابي والدكتور محمد الربيعي والدكتورة نادية العلي والدكتور مايك سكوت ممثلا عن كلية لندن محاضرات تناولوا فيها أزمة التعليم في العراق وتضمن المؤتمر اربع جلسات كل منها تتعلق بمحور من محاور المؤتمر المتعلقة بمشاكل التعليم في العراق والتحديات التي تواجه التدريس في العراق ومستقبل التعليم . ثم ألقى الدكتور صالح ضمد محاضرة تكلم فيها عن الجانب النفسي للأطفال في زمن الحروب والإرهاب الذي عاش به العراق وتأثيرة السلبي المباشر على التعليم بعدها ألقى الدكتور تحسين الشيخلي مدير مركز بحوث دراسات المستقبل في لندن محاضرة تحت عنوان أزمة التعليم أزمة مجتمع اوضح فيها أهمية العلم الذي هو الأساس الذي يؤسس نهضة الدول المتطورة ، والتعليم الصحيح يمثل احدى أهم المحركات للانطلاق والتغير على مستوى الفرد والمؤسسة والمجتمع ويكتسب أهميته من قدرة المعلم والمتعلم على التآثير في المجتمع ، فإذا غاب هذا التأثير تراجع المجتمع . وأضاف بأن التعليم يؤثر تأثيرا محوريا في حياة الأمم ومستقبلها فإما ان يقفز بها ان كان تعليما صحيحا الى مصاف الدول المتقدمة ، او ان يجعلها في ذيل القائمة كدولة تبحث عن حاضر ومستقبل . وتطرَّق الشيخلي الى مشكلات التعليم في العراق التي هي في الواقع منظومة معقدة ومتشابكة من المشاكل التي يعاني منها البلد في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تلعب دورا أساسياً في زيادة مشاكل التعليم في العراق ولا يمكن حل المشكلات العالقة مالم نبدأ بالمصارحة الشفافة عن أوضاعنا الحقيقية ومحاولة وضع خارطة طريق صالحة لإنقاذ مايمكن انقاذه . ان عوامل أزمة التعليم تتمثل في غياب الرؤية المجتمعية للتعليم وعدم ملاحظة ان التعليم هو في جوهره كتلة من العقول الفاعلة والخيال بجانب البيئة المجتمعية والسياسية والثقافية الحاضنة والدول التي نجحت في تطوير التعليم هي التي تمتلك القدرة على بلورة رؤية وطنية فأذا عانى التعليم من أزمة وفشل في تحقيق غاياته فأنه بما لا شك فيه سينعكس ذلك سلبا على المجتمع بكافة منظوماته الاقتصادية والأجتماعية ويتجلى الفشل فيها ، فكثير من المظاهر السلبية الخطرة التي يشهدها المجتمع اليوم تشير الى تغيرات كبيرة في السلوك وتقلبات في منظومة القيم فنمو العنف وتراجع قيم التسامح وتزايد التعصب الديني وتفشي ظاهرة الاٍرهاب وتصاعد العديد من المظاهر السلبية الاجتماعية مثل الإدمان واللامبالاة هي مظاهر لمجموعة من الأسباب يأتي في مقدمتها أخفاق المنظومة التعليمية في تفعيل قدرات الشباب وبناء أنسان واعي ومتعلم ينتمي لمجتمعه وتعزيز قيم المواطنة والمشاركة والمسؤولية الجماعية . وشخص الدكتور تحسين الشيخلي أزمة التعليم في العراق بشقين الأولى أزمة في التعلم والثانية أزمة في فلسفة وسياسات التعليم وبناه التحتية وأستعرضه بعض الأحصاءات والمؤشرات ذات الدلالة وعلاقتها بالأزمة والتي اعتمدها من تقرير التنمية البشرية الوطني لعام ٢٠١٤ والذي صدر عن الحكومة العراقية ثم ألقى الدكتور عبد الله الموسوي محاضرة قيمة استعرض فيها تاريخ ونوعية التعليم في العراق وكيف كان وكيف أصبح ووضح الأهمية الكبيرة للمعلم وكيف تتعامل معه الدول المتقدمة التي تعي أهمية التعليم في بناء المجتمع . وأخيرا كلنا نعرف ونعي حكومة وشعبا الأسباب التي جعلت من التعليم في العراق تعليم رديء ولكن هل ستدرك الحكومة بأن التعليم هو الأساس الاول لبناء الوطن وأن الاستثمار الحقيقي للثروة هو استثمار العلم والمعرفة لدى الانسان .
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي