الثلاثاء - 31 تموز( يوليو ) 2018 - السنة الأولى - العدد 1108
Tuesday-31 Jul 2018 No. 1108
جواد التونسي
(هنا البصرة) أسعد المنصوري..!!

إذا الشعــب يومــا أراد الحيــاة فلا بـــد أن يستجيب القــدر.....ولا بـــد لليــــل أن ينجلـــي ولابـــــد للقيـــــد أن ينكســـــر....ومن لم يعانقــه شــوق الحيــاة تبخّــر فــي جوهــا واندثـــر...كـــذلك قالــت لــي الكائنــات وحدثنـــي روحهــا المستتـــر بهذه المقدمة الشعرية للشاعر أبو القاسم الشابي أبتدىء مقالتي عن التظاهرالسلمي وهو جانب من جوانب الحياة الحضارية لدى الشعوب التواقة الى المحبة للسلام والتي لاترضى بالذل والعبودية وعدم الارتقاء بالواقع الاقتصادي أو السياسي أوالخدمي منه الوطني والثاني هو قومي والآخر إنساني وتسري هذه المطالب المشروعة لأي بلد على وجه الارض, حيث أن الشعب هو مصدر السلطات.وهناك مواد في الدساتير العراقية للحكومات التي توالت على حكم العراق وخاصة بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003, فقد صدرت وثيقتان دستوريتان, الأولى هي قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية لعام 2004 الذي تضمن نصاً في غاية الوضوح يبيح حرية التظاهر للشعب العراقي إذ نصت المادة (13/ هـ على ( للعراقي الحق بالتظاهر والاضراب سلمياً وفقاً للقانون) وبهذا نجد أن المشرع الدستوري خطا إلى الأمام خطوة مهمة في أنه عدّ التظاهر حقاً وليس مجرد حرية أي أنه مصلحة محمية بالقانون والدستور لتعلقها بالشعب وتطلعاته ومستقبله، ولم يقيد حق التظاهر إلا أن يتم وفق القانون، وقد سبق هذا النص الدستوري تنظيم حرية التظاهر بموجب الأمر رقم (19) لسنة 2003 المعنون بـ (بحرية التجمع) الذي لايزال سارياً حتى اليوم والصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم المدني الامريكي السيء الصيت (بريمر). أما الوثيقة الثانية فهي دستور جمهورية العراق لعام 2005 الذي كفل حق التظاهر في المادة (38) منه وجاءت صياغتها بالشكل الآتي ((تكفل الدولة بما لايخل بالنظام العام والآداب العامة حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون) للأسف الشديد أن السلطات التنفيذية التي حكمت العراق وبعض الاجهزة الامنية التي بنيت على أساس طائفي موال للمذهب والأحزاب الحاكمة وليس موالياً للوطن أولاً , كان تعاملها مع المتظاهرين تعاملاً وحشياً بالاعتقال والتعذيب والرمي المتعمد بالغاز والرصاص الحي وإستشهاد العشرات من المتظاهرين الأبرياء وهذا ماحصل في بغداد وشمالي العراق ووسطه وجنوبيه وآخرها البصرة الفيحاء التي زفت الشهيد البطل اسعد المنصوري شهيد المطالبة بحقوق البصرة.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي