الأربعاء    - 04 تموز( يونيو ) 2018 - السنة الأولى - العدد 1107
Wednesday-04 Jun 2018 No. 1107
جواد التونسي
العراق بحاجة الى شلغم ..!

يتمتع العراق بأغنى نهرين عذبين في العالم وهما دجلة والفرات ولكن للأسف الشديد لم تستثمر موارد تلك المياه العذبة في انتاج الطاقة الكهربائية او في الاستفادة من التكنلوجيا الحديثة بالاعتماد على الماء في اكثر التقنيات الموجودة وبضمنها الإرواء المائي لمساحات شاسعة من الصحراء والاستفادة من زراعتها بالمحاصيل الصيفية والشتوية , ويلاحظ المتتبع لبعض الدول المجاورة والاقليمية التي لا تتوافر فيها الموارد المائية غير المطر وحفر الآبار الارتوازية واعتماد السقي بالانابيب والتقطير المائي للنبات , أنها تتمتع بالاكتفاء الذاتي وتصدير الفواكه والخضراوات , على عكس بلدنا العراق الذي يستورد الطاطم والباذنجان والفواكه بل بلغ به وصل حتى استيراد مادة الفجل واللفت (الشلغم ) بملايين الدولارات ولا يوجد أي دعم مادي او فني للفلاح بتشجيعه على الزراعة وتوفير المكائن والآلات وانواع الأسمدة واللقاحات ومكافحة الآفات الزراعية وشراء المنتج المحلي بأعلى من اسعار المستورد من تلك الفواكه والخضراوات..ناهيك عن استيراد الدولة قناني الماء من ايران او الاردن او دول الخليج العربي التي لاتمتلك سوى البحار المالحة والمجة .لم تستطع الدولة انشاء معامل وشركات لتعبئة المياه واستخدامها للاستهلاك المحلي وسد الحاجة.الأسر العراقية تعاني المر والجزع والتعب والمشقة من انقطاع المياه في الأنابيب وانتظار أيام او ساعات طويلة لكي يقوموا بتشغيل مضخة الماء عند منتصف الليل او عند الفجر لوجود قليل من الماء داخل تلك الانابيب..ويعاني المواطن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة (الكهرباء ترفك لايت ) ,او عطباُ وعدم تحّمل المولدات الاهلية والحكومية لغنتاج الطاقة الكهربائية وياتي السبب الاول في عدم مصداقية الحكومة والدوائر والمؤسسات المسؤولة عن مشاريع المياه الكبيرة ولاحظنا أن تلك المشاريع كمشروع الرصافة الكبير الذي استبشر المواطن بإنجازه على اعتباره حلاُ لأزمة المياه لم يكن بالمستوى المطلوب , إذ إن الماء كان افضل بكثير من ما عليه الآن في الرصافة ..والسبب الثاني هو وزارة الكهرباء التي شملت مشاريع المياه بالقطع المبرمج وأوقاته التي لا تتجاوز الساعتين , فكيف يتم ضخ الماء عبر هاتين الساعتين الى أحياء العاصمة بغداد , وإن الساعتين قد تُسرق منهما ربع او ثلث ساعة من قبل دوائر وموظفي محطات الكهرباء الذين يتعامل بعضهم البعض منهم مع اصحاب المولدات بمبالغ شهرية كبيرة لإلحاق الضرربالمواطن..اتقوا الله ياوزارة الكهرباء (تره العطشان يكسر الحب )...!
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي