الخميس - 14 كانون الاول (ديسمبر) 2017 - السنة الأولى - العدد 1064
Thursday-14 Dec 2017 No. 1064
تنامي الأسواق الشعبية حكايات متنوعة ومصادر رزق متعددة

تحقيق /علي صحن عبد العزيز من منا لم يشاهد ظاهرة إنتشار الاسواق على الارصفة وبين أزقة المحلات ،وكأنها أميبيا تتفترش اعصاب جذورها في كل انحاء الجسم ،فبمجرد نمو منطقة سكانية لا يتحاوز عدد سكانها أكثر من 500عائلة ،يصبح مواطنو تلك المحلة بحاجة ضرورية لمركز تسوق يسد جزءا من حاجاتهم ،وبالمقابل فأنه مصدر رزق للكثير من العوائل التي تجد فيها مصدر دخل يؤمن معيشتهم ،ولعل هاجس الربح والخسارة بادئ الامر موجودا ،وكذلك البيع بالآجل أيضا ،أسعار تتباين ولكنها غير مرتفعة لغرض كسب الزبائن ،وبالمقابل أيضا فأنها سرعان ما تظهر هنا أو هناك . سوق الميت كنت اظن أنه اسما مستعارا أو لشخص يحمل أسمه ،لكن أتضحت حقيقة الأمر هو بسبب قلة أرتياد المتبضعين عليه ،وكذلك رداءة بعض المواد الغذائية والاستهلاكية الموجودة فيه ،وبالتالي تقاربت تلك التسمية مع المسمى ،زرناه ورأينا حاجيات قديمة و مختلفة من أدوات الدرجات الهوائية والانتيكات ،وبائعة خضروات افترشو الارض (بسطيات )للتخلص من غلاء ايجار المحلات سوق الوحيلات في مدينة الصدر /الداخل قطاع 55 سوق شعبي تأسس بالسبعينيات من القرن الماضي ،وكانت تسميته أول الامر السوق الشعبي ،لكنه ومع بداية الثمانينيات تغير أسمه ليصبح سوق الوحيلات ،والسبب هو أنتشار أصحاب المحلات من عشيرة (الوحيلي )كالقماشين وبيع المواد الغذائية ،وبأسعار مناسبة وبالتقيسط ،ولا يتوانون من الحضور في أي وقت لغرض تجهيز الفواتح او الاعراس جملة ومفرد ،لكن أكتافه لم تقف عند حدودها الرسمية ،بل أمتدت لتشمل أزقة ومحلات ملاصقة الى شارع الداخل ،وكذلك الشارع الفاصل ما بين الشقق السكنية جنوبا ،لكن ما سجلناه من ملاحظات قالوها لنا المتبضعين من النساء او الرجال ،بوجود بعض الشباب المراهقين للحرشة مع الفتيات المتبضعات من الاحياء المجاورة للسوق ،ومنها منطقة الحبيبية ونواب الضباط ؛وبعض قطاعات مدينة الصدر 11،12،15،55،وحتى مناطق من البلديات لحدود ساحة الحمزة ،سوق يحمل أكثر من حكاية وحكاية كانت لنا معه ،بحكم أن بيتنا العتيق مازال هنالك ،ازقته مليئة بدرجات (التك تك)والسايبا ،وسيل من الاتهامات قائم بينهم بكسر أسعار الاجور ،فأصحاب السايبا يطلبون من الراكب ثلاثة الاف دينار لغرض أيصال الراكب وبضاعته الى ما بعد مركز الحبيبية ،لكن ابو (التك تك )وجدها فرصة للانتقام منهم ،فطبر السعر بالنصف ،لتصبح بعدها المشاحنات قائمة حد المشاجرة (بالتواثي )ومما لفت انتباهنا هو قراءة عبارة (ابو التك تك يغني وابو السايبه صافن ومتألم ) جولة ميدانية سوق الجمعة كنا نظن بأن الاسم ربما ارتبطت تسميته بشخص ما ،لكن أتضح فيما بعد بأنه لا يفتتح الإ يوم الجمعة حصرا ،يقع السوق بمدينة الصدر قطاع 50 مجاور الامام العباس (ع) وله رواده من مناطق عديدة كالشعب والباوية والبلديات ،،يمتاز السوق بعرض كل ما تحتاجه من سلع اصلية ولكافة المواسم ،ومما أثار انتباهنا هو وجود أسلاك السحب الكهربائية الالمانية او السعودية ،سألنا ابو محمد بائع اجهزة تبريد وتكييف ،الي أتخذ من الرصيف محلا له ،عن سبب عدم عرض بضاعته واستجاره محل لعرض بضاعته ،فقال لي ايجار كل محل هنا لايقل عن 750 الف دينار شهريا ماعدا ان تدفع اجوره لمدة سنة كاملة ،رأينا ان الرطل معه حق بالقياس الى بضاعته المعروضة ،وحول سؤالنا عن مصدر تلك المواد ،قال لنا نحن نعمل في بقية الايام بهدم الدور السكنية في مناطق كالاعظمية وزيونة والمنصور ،والبعض منهم لا يحتاجها اصلا لانه وبحسب قوله كل سنة يتم تبديل موديلها بحثا عن الراحة والموديل الانتكيت !على أية حال ابو محمد افصح لنا بعض من اسراره حينما اوضحنا له مهمتنا الصحفية ،فقال لنا نتفق مع أصحاب المحلات على أيجار المساحة التي تقع امامهم بمبلغ يحدد وفقا للمساحة التي نطلبها ،والتي لا تقل ما بين 25-40الف دينار يوم الجمعة فقط ،اما في بقية فأنه لا يستأجرها حتى لو اعطيناه مبلغ 100الف دينار عن كل يوم ،فضربة الشاطر ب 1000 كما يقولها ابو محمد ،وردتنا معلومة بأن بعض تلك المواد مسروقة ،فأستوضحت الامر منه فقال لنا،نحن لاندفق بأصل كل المواد التي نشتريها ولكننا نتوخي الحذر بعدم الشراء الا من مصادرنا الثقة ،وكذلك أيضا من كبار السن ،لكن هذا لا يعني بأن هنالك مواد مسروقة او مجهولية المصدر ،فنحن لانعلم الغيب وليست الناس على مستوى واحد . حكاية سوق الدجاج هنالك اسواق ارتبطت تسميتها بوجود مصلحة ما فيها ،لكن ان تتحول تسميته الى شيئا مطلقا فهي مدعاة للبحث والتقصي ،واصل حكاية سوق الدجاج والواقع عند نهاية قطاع 55 بمدينة الصدر وبداية شارع الاورفلي جهة الذراع الايمن منه ابو سجاد الفريداوي صاحب محل قديم منذ 35سنة لبيع وشراء الماطورات الكهربائية قال لنا ،كان السوق مشهورا ببيع (دجاج المصلحة )وماذا تقصد بتلك التسمية ؟الحكومة كانت تجهزنا قديما بالدجاج المذبوح بكميات كبيرة منه ،وأقصد ذلك الوقت من سنة 1970ولغاية بداية 1990 والدجاج كان يأتينا من حقول خاصة بمناطق الشعلة والراشدية ومناطق الصويرة ،وضمن مواصفات خاصة وصحية ،وكانت تستحصل مبالغها تحت أسم (دجاج المصلحة )وهكذا انتشرت تسميته بين ارجاء العاصمة بغداد ،لكننا نرى عكس ما تقول ؟صحيح فالمعامل الحكومية لتجهيز الدجاج توقفت واصبحت اليضاعة مصدر شك للمواطنين ،وكانت النتيجة كما ترى لا السوق حافظ عل مكانته ومصلحته التي عرف بها ،ولانحن ايضا حافظنا على مصالحتنا كذلك ،مما دعانا الى تغيير مصلحتنا والتوجه نحو أخرى ،فنحن نشتري ماطورات الثلاجات والتبريد وغيرها ،ونفحص الصالح لبيعه ك(حاجة مصلحة )اي لأصحاب المهن ،لكن بأسعار منخفضة لأننا نرى بأن هنالك متطلبات وراءها كالفلتر وشحن الغاز والضمان ،وهل هنالك أقبالا عليها وسط السلع المستوردة منها والتي يرافقها الضمان ؟عن أي ضمان تتحدث !ذا تروح لأحدى الشركات الضامنة ووثل الشراء معاك ،يستلمونها ،وبعد فترة يتصلون بك بأن بضاعتك غير مسجلة بالحاسبة بالشركة ،فتكون انت أمام خيارين لا ثالث بينهما ،أما ان تترك البضاعة عندهم او تذهب وتتشاجر مع صاحب المحل الذي ربما يكون متواطئا معوعن دراية بعدم وجود الضمان الاصلي ،أو الاخرى بأن تتحمل الدعوة لوحدك وتضطر لتصليحها وبالاسعار التجارية الباهضة . سوق الاولى يقع هذا السوق في بداية مدينة الصدر /الداخل مجاور أعدادية قيتبة والتي تقع مقابل قطاعات 2،3،4ولغاية قطاع 6 ،وكان قديما يسمى سوق الموظفين نسبة الى الدور التي وزعتها الدولة الى الموظفين آنذاك الوقت ،أما الان فذلك من ضرب الخيال ،نعود الى السوق لنتبضع جزءا من حكايته ورواده ،يمتلئ السوق بتجهيزات العرائس بنسبة كبيرة وأسعارها ربما تكون مقبولة ،ومنها التي مجاورة لدائرة جباية اجور الماء ،لكنه لا يخلو أيضا من مشكلة متفاقمة وطويلة جدا وخصوصا مع بداية موسم الامطار وفيضان المحلات ،الامر الذي دعى دائرة المجاري بالمدينة الى شق شارع الداخل الرئيسي ومد منظمومة مجاري تستوعب كمية الامطار عند بداية كل موسم شتاء حتى وصل ارتفاع المياه الى أكثر من متر ونصف المتر العام الماضي منا ادى بالاهالي الى اللجوء الى اسطح دورهم للخلاص من تلك الازمة ،بالاضافة الى ان المنطقة جغرافيا منخفضة وهو عامل مهم ساعد بأنسيابية توجه المياه نحو السوق ودور المواطنين ... لنا كلمة وجود الاسواق حالة ضرورية بجوار المناطق السكنية وفقا للكثافة السكانية ،لكننا ندعو دوائر الامانةالى ادامة نظافتها ورفع النفايات التي تلقى بجانبها ،وكذلك ان يكون المسؤولية مشتركة من قبل اصحاب المحلات داخل الاسواق بضرورة التعاون مع دوائر البلدية من خلال رفع أكداس النفايات وحفضها بالاماكن المخصصة لها ،بالقياس الى كمية الاكياس التي توزع لهم اسبوعيا والتي تتراوح ما بين 50 -100كيس اسبوعيا
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي