الخميس - 14 كانون الاول (ديسمبر) 2017 - السنة الأولى - العدد 1064
Thursday-14 Dec 2017 No. 1064
الخطوط الجوية العراقية تتجه لخفض أسعار السفر

أكدت مصادر مسؤولة في شركة الخطوط الجوية العراقية ووزارة النقل، السعي لتخفيض أجور السفر من وإلى البلاد، وهو مما يتوقع له أن يعظّم من الواردات المالية للشركة التي أفاد مصدر فيها بأن إجراء الخفض ليس له علاقة برفع الحظر أخيراً عن الأجواء العراقية، وإنما هو في إطار متبع لدى جميع شركات الطيران 2018. وعقدت سلطة الطيران المدني العراقي نهاية تشرين الأول الماضي، اجتماعاً موسعاً مع شركات الطيران العاملة في المطارات العراقية لبحث مسألة تخفيض اسعار التذاكر للمسافرين، وقال بيان لوزارة النقل، تلقت (النهار) نسخة منه، إنه تم خلال الاجتماع "بحث أبرز المعوقات التي تواجه عمل هذه الشركات وسبل زيادة التنظيم ومناقشة جميع الإمكانات المتاحة لرفع اعداد الرحلات القادمة والمغادرة".المتحدث باسم وزارة النقل الخطوط الجوية العراقية سالم السوداني، يقول "مع تبدل المواسم تقوم الخطوط الجوية العراقية بوضع جدول دوري للأسعار، والاجراء يخضع للعرض والطلب عند تحقيق إيرادات أو عند انخفاضها"، وأضاف أن "التخفيض يعد ضمن الخدمات التي تقدمها الخطوط للمواطن، وذلك لخلق نوع من التنافس مع الشركات الوطنية الأخرى، وهو تخفيض عام لا يقتصر على شريحة أو فئة معينة، ويشمل أغلب رحلات الخطوط الجوية العراقية".ويرى السوداني، أن هذا الاجراء "يأتي أيضاً كجزء مهم من تعظيم الموارد غير النفطية الذي تحاول وزارة النقل دائماً العمل عليه مع جميع تشكيلاتها ومنها الخطوط الجوية العراقية، حيث أننا نتوقع أن يأتي ذلك بزيادة ملحوظة في الإيرادات جراء زيادة حركة المسافرين عبر خطوطنا الجوية". وأوضح مصدر في الخطوط الجوية العراقية أن تخفيض أسعار التذاكر للمسافرين، يهدف بالدرجة الأولى الى رفع إيرادات الشركة من خلال زيادة الإقبال على السفر ، مبيناً أن أمر التخفيض يصدر عن شعبة الأسعار التابعة للخطوط الجوية العراقية التي تقوم بتقييم الأسعار من خلال تحقيق نسبة امتلاء على متون طائرات الطائر الأخضر، وهو نظام متبع في جميع الشركات، وليس له علاقة بمسألة رفع الحظر عن الأجواء العراقية.وكان الاتحاد الأوربي قد حظر في كانون الأول 2015، على الخطوط الجوية العراقية تسيير رحلات جوية الى أوربا، مبيناً أن القرار جاء لعدم التزام العراق بتنفيذ شروط السلامة المعتمدة لدى الاتحاد.وبحسب المصدر في الخطوط، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن الخطوط الجوية العراقية تمتلك الآن 33 طائرة كلها داخلة في الخدمة، وإن خطوة تخفيض اسعار التذاكر "نحاول من خلالها تشجيع المسافر على قطع تذكرة سفره عبر الخطوط العراقية، وكلما حققنا نسبة امتلاء للطائرات نحصل على ايرادات أكثر، مما ينعكس على الخدمة المقدّمة للمسافر وتطوير العمل، خاصة وأن المبلغ المخفّض يكون بحسب الجدول الموضوع للتسويق، وتؤخذ في الاعتبار المواسم السياحية وذروة الإقبال على السفر لدى المواطنين".حتى الآن لا تسهم إيرادات الخطوط الجوية العراقية بنسبة ملموسة في الناتج الوطني، لكن في حال توسع أسطولها الجوي لتصبح منافسة حقيقية للخطوط الأخرى يمكن أن تسهم بشكل واضح في الناتج المحلي، كما يقول الخبير الاقتصادي ضرغام محمد مضيفاً "حتى الآن لا تعتبر إيرادات الخطوط الجوية العراقية المالية وارداً مهماً لخزينة الدولة، كون عدد الرحلات والوجهات العالمية محدودة، لكن تبقى زيادة الإيرادات لهذه الشركة ومساهمتها في رفد خزينة الدولة هو ما تسعى له الحكومة، خاصة وأننا نريد تعظيم مواردنا غير النفطية وفق ما تضمنته موازنة 2018، وبالتالي فإن ازدياد الطلب على تذاكر الطيران يرفع اسعارها تلقائياً خاصة في العطلة الصيفية والمناسبات الأخرى، حيث تكون الأماكن السياحية مرغوبة سواء في داخل العراق أو خارجه، لذلك يكون هناك طلب أكبر على الخطوط الجوية العراقية مما يرفع أسعار التذاكر، وفي فصل الشتاء وعودة المدارس الى الدوام تنخفض الأسعار، حيث يقلّ السفر الى دول كإيران ولبنان ومصر وجورجيا، ويكون الجذب اكثر الى دول شرق آسيا، مثل سنغافورة وماليزيا.ويتابع: أن التخفيض أمر متبع لدى جميع الخطوط الجوية مما يجعل الخطوط الجوية العراقية ملزمة بتخفيض اسعار التذاكر لديها، وذلك من اجل مواكبة السوق، لأنها لا يمكن أن تبقي على اسعارها مرتفعة فيما جميع الخطوط الأخرى تخفّض أسعارها، لذلك نجدها تحافظ على مستوى مبيعاتها لكي تكون منافسة لأسعار التذاكر، خاصة وأن المستوى الخدماتي الذي تقدمه، هو أيضاً لفتح باب المنافسة مع الخطوط الجوية الأخرى لأن الأخيرة تستحوذ على اكبر عدد من الزبائن نسبة لعروضها التي تعد الأفضل بكثير من عروض الخطوط الجوية العراقية، وهنا حتى تكون العراقية منافسة، يجب أن تدخل ضمن ما يسمّى بالخطوط الجوية الاقتصادية.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي