الأحد - 19 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2017 - السنة الأولى - العدد 1047
Sunday-19 Nov 2017 No. 1047
البعاج .. شهادة الاندحار النهائي لـ {داعش}

النهار / بغداد في قلب البلدة التي كانت مأواه، لا يزال حضور ابو بكر البغدادي كامناً في الزوايا يطل عليك من ملفات مبعثرة ومبان مدمرة. اربعة ايام مرت على فرار الدواعش من البعاج حاملين معهم كل ما استطاعوا حمله الى آخر قواعد لهم في الصحراء السورية. رغم العجلة التي كانوا عليها ترك المجرمون الدواعش وراءهم من الادلة والشواهد ما ينطق بمدى الاهمية التي كان يعنيها هذا الركن الصغير المنعزل في الشمال الغربي من العراق لأخطر عصابة ارهابية عرفها العالم ولزعيمها المطارد. وراء باب حديدي اصفر اللون كان هناك حزام ناسف متروك قرب الجدار، وفي الغرفة الى اليمين بنادق هجومية وقنابل محلية الصنع وصفائح وقود واشرطة لاصقة ملأت كل مكان من ارض الغرفة الزلقة بفعل ما انسكب عليه من البنزين. على الجانب الاخر، ووراء الحاجز المقام، كانت هناك غرفة مكتب صغيرة علق في مكان ظاهر منها علم "داعش" وتحته حزامان ناسفان تركا على اريكة يشبه قماشها جلد النمر. على طاولة المكتب كانت هناك ملفات واضابير متناثرة .. تعليمات في كل شيء .. كيف تتعامل مع الاماء والرقيق وكيف تلبس وكيف تتصرف. بعض الملفات كان عليها اسم البغدادي.
الارشيف

كتابنا


رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1625 لسنة 2011
جميع الحقوق محفوظة لجريدة النهار 2012   استضافة وبرمجة وتصميم ويب اكاديمي